باب
ولاء العتاقة
الولاء يثبت للمعتق بالاعتاق شرعا ، دون المعتق .
وأصله ما روي أن رجلا سأل النبي عليه السلام فقال : إني
اشتريت عبدا فأعتقه فقال عليه السلام : إن شكرك فهو خير له وشر
لك ، وإن كفرك فهو شر له وخير لك . هو أخوك ومولاك ، وإن مات ولم
يترك وارثا كنت أنت عصبته .
ثم الولاء يثبت به الإرث ، والعقل ، وولاية النكاح قال عليه
السلام : الولاء لحمة كلحمة النسب : لا يباع ، ولا يوهب ، ولا
يورث .
ثم الولاء كما يثبت بحقيقة الاعتاق ، يثبت أيضا بحق العتق ، فإن
ولاء المدبر يثبت بالتدبير لمدبره ، ولا ينتقل عنه ، وإن عتق من جهة
غيره ، لان الولاء قد ثبت بحق الحرية للمدبر ، والولاء لا يحتمل
الفسخ ، ولا يتحول عنه .
وصورة المسألة أن مدبرة بين شريكين جاءت بولد ، فادعاه أحدهما ،
ثبت نسبه منه ، وعتق عليه ، وغرم نصيب شريكه منه ، والولاء بينهما .
وكذلك مدبر بين شريكين أعتقه أحدهما وهو موسر فضمن ، عتق
بالضمان ، ولم يتغير الولاء عن الشركة عند أبي حنيفة ، وعندهما إذا
أعتق أحدهما نصيبه ، عتق جميعه ، والولاء بينهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 287
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨٧