تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
العتق معلق بالشرط ، فلا يقف على المجلس ، كقوله : إن دخلت الدار . وأما الاعتاق على مال فهو خلاف الكتابة ، وخلاف تعليق العتق بالأداء ، فإنه إذا قال لعبده : أنت حر على ألف درهم فقبل العبد ، فإنه يعتق من ساعته ، ويكون البدل واجبا في ذمته ، لأنه أعتقه بعوض ، فمتى قبل يزول العوض عن صاحبه كما في البيع . وكذا إذا قال لعبده : أنت حر على قيمة رقبتك ، فقبل ذلك : فإنه يعتق . وكذا لو أع تقه على مكيل أو موزون ، موصوف في الذمة ، معلوم الجنس يجوز ، فإن هذا يصلح عوضا في البيع . ولو أعتق على عوض بعينه ، وهو ملك غيره فإنه يعتق فإن أجاز المالك يستحق عينه ، وإن لم يجز يجب على العبد قيمة رقبته . وكذلك لو أعتق على عوض ، بغير عينه ، معلوم الجنس جاز فإن كان موصوفا فعليه تسليمه ، وإن لم يكن موصوفا فعليه الوسط من ذلك ، فإن جاء بالقيمة أجبر المولى على القبول كما في المهر . ولو أعتقه المولى على مجهول الجنس بأن قال : أنت حر على ثوب يعتق ، ويلزمه قيمة نفسه ، لان جهالة الجنس تمنع صحة البدل ، كما في المهر . فلو أدى إليه العوض ، فاستحق من يد المولي فإن كان بغير عينه في العقد فعلى العبد مثله ، لأنه لم يعجز عن الذي هو موجب العقد . وإن كان عينا في العقد ، وهو عوض أو حيوان فإنه يرجع على العبد بقيمة نفسه عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : يرجع بقيمة المستحق .
تحفة الفقهاء — صفحة 285 | علاء الدين السمرقندي