وجد شرطه قال الكرخي : ولا يكون هذا كتابة ، وإن كان فيه معنى
الكتابة من وجه ، حتى أن العبد إذا جاء بالبدل ، فإنه يجبر على قبوله ،
أي يصير المولى قابضا له كما في الكتابة .
وبيان التفرقة بينهما في مسائل :
- فإنه إذا مات العبد ههنا قبل الأداء ، وترك مالا ، فالمال كله
للمولى ، ولا يؤدي عن ، فيعتق ، بخلاف الكتابة .
- وكذا لو مات المولى ، وفي يد العبد كسب ، فالعبد رقيق يورث
عنه مع أكسابه ، بخلاف الكتابة .
ولو كانت هذه أمة ، فولدت ثم أدت لم يعتق ولدها ، بخلاف
المكاتبة إذا ولدت ثم أدت ، فعتقت يعتق ولدها .
- ولو قال العبد للمولى : حط عني مائة فحط المولي عنه ، فأدى
تسعمائة فإنه لا يعتق بخلاف الكتابة .
- ولو أبرأ المولى العبد عن الألف لم يعتق . ولو أبرأ المكاتب عن
بدل الكتابة يعتق .
- ولو باع هذا العبد ثم اشتراه وأدى إليه يجبر على القبول عند أبي
يوسف . وقال محمد في الزيادات : لا يجبر على قبولها ، فإن قبلها
عتق .
وكذلك لو رد إليه ، بخيار أو بعيب .
ولو باع المكاتب لا يجوز إلا برضاه ، ومتى رضي ينفسخ الكتابة .
وذكر في الأصل : إذا قال لعبده : إن أديت إلي ألفا فأنت حر
فإن ذلك على المجلس ، لان العتق معلق باختيار العبد ، فكأنه قال :
أنت حر إن شئت . وروي عن أبي يوسف أنه لا يقف على المجلس ، لان
تحفة الفقهاء — صفحة 284
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨٤