تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وكذلك لو قال : كاتبتك على ألف درهم ونجمه ، وسمى النجوم ، وقبل العبد فإنه يكون كتابة ، وإن لم يعلق العتق بالأداء ، ولم يقل : على أنك إن أديت إلي ألفا فأنت حر ، لأنه عقد معاوضة ، فيعتق بحكم المعاوضة ، لا بحكم الشرط . وعلى قول الشافعي : لا بد من ذكر التعليق بشرط الأداء . ولهذا إنه لو أبرأ المكاتب عن بدل الكتابة يعتق ، ولو كان معلقا بالأداء لا يعتق ، بدون الشرط . وأما حكم الكتابة فنقول : أما حكمها قبل أداء الكتابة : فأن يكون أحق بمنافعه ومكاسبه ، ويبقى على ملك المولى حتى لو أعتق عن كفارة يمينه ، جاز عندنا خلافا للشافعي وهي مسألة كتاب الايمان . وأجمعوا أنه لو أدي بعض بدل الكتابة ، فأعتقه عن الكفارة لا يجوز ، لأنه يصير في معنى الاعتاق على عوض من وجه . ولو أراد المولى أن يمنعه من الكسب ليس له ذلك ، لان الكسب حق المكاتب . ولو تزوج لا يجوز ، لأنه ليس من باب الكسب ، وفيه ضرر بالمولى بلزوم المهر في رقبته . ولا يجوز فيه تصرف يفضي إلى إبطال حق المكاتب ، من البيع والشراء والإجارة والرهن ونحوها فلا يجوز فيه إلا الاعتاق ، والتدبير ، لان فيه منفعة له . ثم عقد الكتابة لازم في حق المولى ، حتى لا يملك فسخه إلا برضا