المكاتب ، وغير لازم في حق المكاتب حتى أن له أن يعجز نفسه ، فيفسخ
عقد الكتابة بدون رضى المولى ، إلا أنه إذا أخل بنجم فلم يؤد وعجز
عنه ، للمولى أن يفسخ العقد ، وروي عن أبي يوسف أنه لا يفسخ ، ما
لم يخل بنجمين لأنه لو لم يثبت حق الفسخ عند الامتناع عن الأداء ،
يتضرر به المولى .
فأما حكم الأداء :
فإنه إذا أدى البدل بتمامه يثبت العتق ، لأنه عقد معاوضة ، فمتى
سلم البدل يسلم المبدل ، ويكون أكسابه وأولاده سالمة له ، فيعتق أولاده
بعتقه .
وكذلك إذا أبرأه المولى عن البدل ، لأنه حق المولى ، فيقدر على
إسقاطه عنه ، كما في سائر الديون .
وإذا مات الكاتب :
فإن مات عاجزا فإنه ينفسخ عقد الكتابة ، لأنه لا فائدة في بقائه .
فأما إذا مات عن وفاء فإنه يؤدي بدل كتابته من تركته ، فيأخذ المولى ،
فيعتق عن آخر جزء من أجزاء حياته فيعتق أولاده ، وما فضل من
التركة ، يكون ميراثا لورثته الأحرار .
وكذلك إذا لم يترك وفاء ، ولكن ترك ولدا مولودا في الكتابة ، فإن
الولد يقوم مقامه في أداء البدل ، لكونه مكاتبا تبعا له ، فإذا عجز الأصل
قام التبع مقامه ، وإذا أدى يعتق المكاتب وولده .
وبين الفصلين فرق في حق بعض الأحكام على ما يعرف في الزيادات
إن شاء الله تعالى .
ولو قال لعبده : إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر أو إذا أديت
إلي قيمتك فأنت حر فأداه ، يعتق ، لان العتق معلق بالأداء ، فإذن
تحفة الفقهاء — صفحة 283
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٨٣