تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المكاتب ، وغير لازم في حق المكاتب حتى أن له أن يعجز نفسه ، فيفسخ عقد الكتابة بدون رضى المولى ، إلا أنه إذا أخل بنجم فلم يؤد وعجز عنه ، للمولى أن يفسخ العقد ، وروي عن أبي يوسف أنه لا يفسخ ، ما لم يخل بنجمين لأنه لو لم يثبت حق الفسخ عند الامتناع عن الأداء ، يتضرر به المولى . فأما حكم الأداء : فإنه إذا أدى البدل بتمامه يثبت العتق ، لأنه عقد معاوضة ، فمتى سلم البدل يسلم المبدل ، ويكون أكسابه وأولاده سالمة له ، فيعتق أولاده بعتقه . وكذلك إذا أبرأه المولى عن البدل ، لأنه حق المولى ، فيقدر على إسقاطه عنه ، كما في سائر الديون . وإذا مات الكاتب : فإن مات عاجزا فإنه ينفسخ عقد الكتابة ، لأنه لا فائدة في بقائه . فأما إذا مات عن وفاء فإنه يؤدي بدل كتابته من تركته ، فيأخذ المولى ، فيعتق عن آخر جزء من أجزاء حياته فيعتق أولاده ، وما فضل من التركة ، يكون ميراثا لورثته الأحرار . وكذلك إذا لم يترك وفاء ، ولكن ترك ولدا مولودا في الكتابة ، فإن الولد يقوم مقامه في أداء البدل ، لكونه مكاتبا تبعا له ، فإذا عجز الأصل قام التبع مقامه ، وإذا أدى يعتق المكاتب وولده . وبين الفصلين فرق في حق بعض الأحكام على ما يعرف في الزيادات إن شاء الله تعالى . ولو قال لعبده : إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر أو إذا أديت إلي قيمتك فأنت حر فأداه ، يعتق ، لان العتق معلق بالأداء ، فإذن