تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
باب الكتابة يحتاج في الباب إلى : تفسير الكتابة ، وإلى بيان حكمها . أما الأول فنقول : الكتابة عقد مشروع ، مندوب إليه ، لأنه سبب العتق : قال الله تعالى : * ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) * ( 1 ) . ثم الكتابة نوعان : حالة ومؤجلة . أما الكتابة الحالة فجائزة عندنا وعند الشافعي : لا تجوز ، على عكس السلم فالسلم الحال لا يجوز عندنا ، وعند الشافعي : السلم الحال جائز . وأما الكتابة المؤجلة فجائزة ، بلا خلاف . وتفسيرها أن يقول الرجل لعبده : كاتبتك على ألف درهم على أن تؤدي إلي كل شهر كذا على أنك إذا أديت فأنت حر . وكذلك إذا قال : إذا أديت إلي ألف درهم كل شهر منه كذا فأنت حر وقبل العبد فإنه يكون كتابة ، لان معنى الكتابة ليس إلا الاعتاق على مال مؤجل منجم بنجوم معلومة ولكن إنما يجوز إذا قبل بدل الكتابة ، لأنه عقد معاوضة ، فلا بد من الايجاب والقبول .
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 33 .