باب
الكتابة
يحتاج في الباب إلى : تفسير الكتابة ، وإلى بيان حكمها .
أما الأول فنقول :
الكتابة عقد مشروع ، مندوب إليه ، لأنه سبب العتق : قال الله
تعالى : * ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) * ( 1 ) .
ثم الكتابة نوعان : حالة ومؤجلة .
أما الكتابة الحالة فجائزة عندنا وعند الشافعي : لا تجوز ، على
عكس السلم فالسلم الحال لا يجوز عندنا ، وعند الشافعي : السلم
الحال جائز .
وأما الكتابة المؤجلة فجائزة ، بلا خلاف .
وتفسيرها أن يقول الرجل لعبده : كاتبتك على ألف درهم على أن
تؤدي إلي كل شهر كذا على أنك إذا أديت فأنت حر . وكذلك إذا قال :
إذا أديت إلي ألف درهم كل شهر منه كذا فأنت حر وقبل
العبد فإنه يكون كتابة ، لان معنى الكتابة ليس إلا الاعتاق على مال
مؤجل منجم بنجوم معلومة ولكن إنما يجوز إذا قبل بدل الكتابة ، لأنه
عقد معاوضة ، فلا بد من الايجاب والقبول .
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 33 .