تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وأما حكم المدبر المقيد فنقول : في حال الحياة إنه لا يكون مدبرا حقيقة ، للحال ، حتى يجوز جميع التصرفات فيه . وأما حكمه بعد الموت فالذي علق عتقه بموت موصوف بصفة بأنه قال : إن مت من مرضي هذا أو إن مت من سفري هذا أو إن قتلت أو غرقت فإنه إذا مات من غير ذلك الوجه لا يعتق ، لأنه لم يوجد الشرط ، وهو الموت بصفة . وإن مات من مرضه أو سفره فإنه يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته ، ولا يحتاج إلى إعتاق الورثة ، لأنه لم يتأخر عتقه عن الموت . فأما إذا أخر عتقه عن الموت ، بأن قال : أنت حر بعد موتي بساعة أو بيوم أو بشهر ونحوه فإنه لا يعتق بالموت ، لأنه أخر عتقه عن الموت إلى وقت ، فيكون مضافا إلى الوقت ، فإذا جاء الوقت لا يعتق ، ولكن يعتقه الوصي أو الوارث أو القاضي ، لان هذا وصية بالاعتاق ، لان الميت لا يكون من أهل الاعتاق . وكذلك الجواب في المدبر الذي علق بموته وبشرط آخر بأن قال : أنت حر بعد موتي وموت فلان أو إن مت أنا وفلان فأنت حر أو قال : إن مت ودخلت الدار أو إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي فإن وجد الشرط قبل الموت ، بأن مات فلان أو كلم فلانا صار مدبرا مطلقا ، لأنه بقي عتقه معلقا بالموت ، لا غير . وأما إذا مات هو أولا ثم مات فلان فإنه لا يعتق . وكذلك إذا مات ثم دخل العبد الدار فإنه لا يعتق ، لأنه لم يوجد الشرطان . وأما إذا وجد موت فلان أو دخول الدار ، فكذلك ، لان المولى خرج