والثاني : بلفظة اليمين : بأن قال : إن مت فأنت حر أو إن حدث
لي حدث فأنت حر ، ونحو ذلك .
والثالث : لفظة الوصية بأن قال : أوصيت لك برقبتك أو أوصي
له بثلث ماله فيدخل فيه رقبته أو بعض رقبته ، لان الايصاء للعبد برقبته
إزالة ملكه عن رقبته ، لأنه لا يثبت له الملك في رقبته فبيع نفس العبد منه
إعتاق ، فيصير كأنه قال : أنت حر بعد موتي .
وأما حكم المدبر المطلق فنقول :
إنه يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته إن كان يخرج من الثلث ، وإن
لم يخرج يعتق ثلثه ، ويسعى في ثلثيه .
وكذلك الجواب في المدبر المقيد إنه يعتق من الثلث .
وأما حكمه في حالة الحياة فإنه يثبت له حق الحرية ، أو الحرية من
وجه ، فلا يجوز إخراجه عن ملكه إلا بالاعتاق أو بالكتابة ، ولا يجوز فيه
تصرف يبطل حقه ، أما ما لا يبطل حقه فيجوز .
ولهذا لا يجوز رهن المدبر ، لان فيه نقل الملك في حق الحبس .
ولو زوج المدبرة جاز .
وكذلك لو أجره ، لان هذا تصرف في المنفعة .
وكذا أكساب المدبر ، والمدبرة ، ومهرها ، وأرشها ، للمولى ، لان
المدبر باق على ملكه .
وولد المدبر المطلق حكمه حكم أمه يعتق بموت المولى .
وهذا كله مذهبنا ، وقال الشافعي : يجوز بيع المدبر المطلق والمسألة
معروفة .
تحفة الفقهاء — صفحة 278
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٨