تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والثاني : بلفظة اليمين : بأن قال : إن مت فأنت حر أو إن حدث لي حدث فأنت حر ، ونحو ذلك . والثالث : لفظة الوصية بأن قال : أوصيت لك برقبتك أو أوصي له بثلث ماله فيدخل فيه رقبته أو بعض رقبته ، لان الايصاء للعبد برقبته إزالة ملكه عن رقبته ، لأنه لا يثبت له الملك في رقبته فبيع نفس العبد منه إعتاق ، فيصير كأنه قال : أنت حر بعد موتي . وأما حكم المدبر المطلق فنقول : إنه يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته إن كان يخرج من الثلث ، وإن لم يخرج يعتق ثلثه ، ويسعى في ثلثيه . وكذلك الجواب في المدبر المقيد إنه يعتق من الثلث . وأما حكمه في حالة الحياة فإنه يثبت له حق الحرية ، أو الحرية من وجه ، فلا يجوز إخراجه عن ملكه إلا بالاعتاق أو بالكتابة ، ولا يجوز فيه تصرف يبطل حقه ، أما ما لا يبطل حقه فيجوز . ولهذا لا يجوز رهن المدبر ، لان فيه نقل الملك في حق الحبس . ولو زوج المدبرة جاز . وكذلك لو أجره ، لان هذا تصرف في المنفعة . وكذا أكساب المدبر ، والمدبرة ، ومهرها ، وأرشها ، للمولى ، لان المدبر باق على ملكه . وولد المدبر المطلق حكمه حكم أمه يعتق بموت المولى . وهذا كله مذهبنا ، وقال الشافعي : يجوز بيع المدبر المطلق والمسألة معروفة .