مملوك له يوم حلف ، ولا يقع على ما يحدث فيه الملك ، لان قوله :
أملك صار عبارة عن الحال ، باعتبار العرف ، فإن من قال : أشهد أن
لا إله إلا الله يكون مسلما .
وحكم المسألة أن كل من كان من ملكه من ذكر أو أنثى ، قن أو
مدبر ومدبرة ، أو أم ولد وأولادها إنه يعتق من غير نية لأنه
مملوكه .
فأما المكاتب : فلا يعتق بالنية ، لأنه غير مضاف إليه مطلقا .
ويدخل العبد المرهون ، والعبد المستأجر ، والعبد الذي عليه دين
مستغرق .
فأما عبيد عبده المأذون فإذا لم يكن على العبد المأذون دين فلا
يدخلون عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، إلا بالنية ، لأنهم لا يضافون إلى
المولى مطلقا . وقال محمد يعتقون ، لأنهم ملكه على الحقيقة . وإن كان
على المأذون دين مستغرق لم يعتق عند أبي حنيفة ، وإن نواهم لأنه لا يملك أكسابه عنده . وقال أبو يوسف : إن نواهم ، عتقوا ، لأنهم
ملكه ، لكن لا يضافون إليه مطلقا . وقال محمد : يعتقون بلا نية ، لأنهم
ملكه ، والمعتبر عنده الملك ، دون الإضافة .
ولا يدخل في هذا الكلام الحمل نحو أن يكون موصى له بالحمل .
وكذلك لو قال : إن اشتريت مملوكين فهما حران فاشترى أمة حاملا لم
يعتقا .
- وكذلك لو قال لامته : كل مملوك لي حر لم يعتق حملها ، لأنه لا
يسمى مملوكا على الاطلاق ، فإن كانت الأمة في ملكه يعتق الام والولد
جميعا ، لكن الولد يعتق بحكم التبعية ، لا بحكم اليمين . فإن عنى به
الذكور دون الإناث لم يدين في القضاء ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ،
تحفة الفقهاء — صفحة 268
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٨