تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مملوك له يوم حلف ، ولا يقع على ما يحدث فيه الملك ، لان قوله : أملك صار عبارة عن الحال ، باعتبار العرف ، فإن من قال : أشهد أن لا إله إلا الله يكون مسلما . وحكم المسألة أن كل من كان من ملكه من ذكر أو أنثى ، قن أو مدبر ومدبرة ، أو أم ولد وأولادها إنه يعتق من غير نية لأنه مملوكه . فأما المكاتب : فلا يعتق بالنية ، لأنه غير مضاف إليه مطلقا . ويدخل العبد المرهون ، والعبد المستأجر ، والعبد الذي عليه دين مستغرق . فأما عبيد عبده المأذون فإذا لم يكن على العبد المأذون دين فلا يدخلون عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، إلا بالنية ، لأنهم لا يضافون إلى المولى مطلقا . وقال محمد يعتقون ، لأنهم ملكه على الحقيقة . وإن كان على المأذون دين مستغرق لم يعتق عند أبي حنيفة ، وإن نواهم لأنه لا يملك أكسابه عنده . وقال أبو يوسف : إن نواهم ، عتقوا ، لأنهم ملكه ، لكن لا يضافون إليه مطلقا . وقال محمد : يعتقون بلا نية ، لأنهم ملكه ، والمعتبر عنده الملك ، دون الإضافة . ولا يدخل في هذا الكلام الحمل نحو أن يكون موصى له بالحمل . وكذلك لو قال : إن اشتريت مملوكين فهما حران فاشترى أمة حاملا لم يعتقا . - وكذلك لو قال لامته : كل مملوك لي حر لم يعتق حملها ، لأنه لا يسمى مملوكا على الاطلاق ، فإن كانت الأمة في ملكه يعتق الام والولد جميعا ، لكن الولد يعتق بحكم التبعية ، لا بحكم اليمين . فإن عنى به الذكور دون الإناث لم يدين في القضاء ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ،