تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والفصل الثالث ، إعتاق الحمل والأصل فيه أن الحمل يعتق بإعتاق الام تبعا ، ويعتق بإضافة العتق إليه مقصودا أيضا ، لأنه أصل من وجه ، تبع من وجه . إذا ثبت هذا نقول : - إذا قال لامته : ما في بطنك حر فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر ، منذ قال ذلك يعتق ، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ قال ذلك لم يعتق ، لأنا تيقنا بالعلوق في الفصل الأول ، ووقع الشك في الثاني ، فلا يعتق مع الشك . فإن ولدته ميتا بعد القول ، بيوم لم يعتق ، لأنا لم نعلم حياته عند الايقاع . فإن كانت الأمة في عدة من زوج عتق الولد إذا ولدته ما بينها وبين السنتين ، منذ وجبت العدة ، وإن كان لأكثر من ستة أشهر منذ قال المولى ، لأنا نحكم بثبوت نسب هذا الولد من الزوج ، فلا بد أن يحكم بوجوده قبل الطلاق . والعتاق متأخر عن ذلك . - ولو قال : ما في بطنك حر ثم ضرب رجل بطنها بعد يوم ، فألقت جنينا ميتا : ففيه ما في جنين الحرة ، عبدا أو أمة ، لأنه لما وجب الضمان على الضارب شرعا ، فقد حكم بكونه حيا يوم الاعتاق . ولو ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر ، والآخر لأكثر منه ، بيوم عتقا لأنه تيقنا بعتق الذي ولدت لأقل من ستة أشهر ، والآخر يجب أن يكون موجودا وهو حمل واحد ، فمتى ثبت حكم الحياة في أحدهما ، فكذا في الآخر . - ولو قال لعبده أو لامته : أنت حر إن شئت أو خيرتك في إعتاقك أو جعلت عتقك في يديك فإنه يصح تفويض العتق إلى