الرقيق ، ويكون الخيار إليه في المجلس ، والجواب في العتق في هذا
الفصل والطلاق سواء وقد بيناه في كتاب الطلاق .
- ولو قال لعبده : أنت حر إن شاء الله فإنه لا يعتق .
وما عرفت من الجواب في استثناء الطلاق ، فهو الجواب في العتاق
وقد ذكرناه في كتاب الطلاق .
فصل
قال عامة العلماء :
إن من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه ، صغيرا كان المالك أو
كبيرا ، صحيح العقل أو مجنونا .
وقال مالك وأصحاب الظواهر : لم يعتقوا إلا بإعتاق المالك .
وقال الشافعي : لا يعتق بالملك إلا من له ولاد .
وأجمعوا أنه لا يعتق من كان له رحم غير محرم للنكاح .
وأهل الذمة وأهل الاسلام في ذلك سواء بخلاف النفقة فإنها
تختلف في الوالدين والمولودين تجب ، وفي غيرهم من الرحم المحرم
لا تجب والمسألة معروفة .
ولو ملك سهما من الرحم المحرم عتق ، بقدر ما ملك ، عند أبي
حنيفة رحمه الله . وعند أبي يوسف ومحمد وزفر : عتق كله ، لان العتق
يتجزأ عنده ، خلافا لهم .
ولو ملك رجلان عبدا ، وهو ابن أحدهما أو ذو رحم محرم منه ، بعقد
عقداه جميعا أو قبلاه جميعا من الشراء والهبة والصدقة لم يضمن من
عتق عليه لشريكه شيئا ، ويسعى العبد له في نصيبه عند أبي حنيفة . وقال
تحفة الفقهاء — صفحة 266
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٦