لأنه نوى تخصيص كلامه .
- ولو نوى في قوله : كل مملوك أملكه الاستقبال دون الحال ، فإنه
يقع على ما في ملكه ، وما يملك في المستقبل جميعا ، لان اللفظ ظاهره
في العرف للحال ، فلا يصدق في صرف الكلام عنه ، ويقع العتق على ما
سيملكه ، بإقراره بالعتق فيما هو ملكه في المستقبل . -
ولو قال : كل مملوك أملكه اليوم وله مملوك ، فاستفاد في ذلك
اليوم مماليك عتق الكل .
- وكذلك إذا قال : هذا الشهر وهذه السنة ، لان التوقيت دلالة
على اشتمال اليمين على من يملكه في المدة ، فعتقوا جميعا .
فإن قال : عنيت أحد الصنفين دون الآخر دين فيما بينه وبين الله
تعالى ، دون القضاء ، لأنه ادعى تخصيص العموم .
- ولو قال : كل مملوك أملكه الساعة فهو حر فهذا على ما ملكه
تلك الساعة ، دون غيرها ، ولا يعتق ما يستفيد الملك فيه في ساعته
تلك ، لان المراد بقوله الساعة هو الحال في العرف ، دون الساعة
التي عند المنجمين ، فكان المراد به ما كان في ملكه في الحال التي حلف .
فإن قال : أردت من أستفيد الملك فيه في هذه الساعة فقد نوى ما
يحتمله كلامه ، وهو الساعة الزمانية ، وفيه تشديد على نفسه ، فيصدق في
دخوله ذلك في يمينه ، ولا يصدق في صرف العتق عمن كان في ملكه .
- ولو قال : كل مملوك أملكه غدا فهو حر ولا نية له قال محمد
رحمه الله في الجامع : إنه يدخل فيه من كان ملكه في اليوم ودام إلى الغد ،
ومن استفاد ملكه في الغد أيضا ، وهو قول محمد ، واعتبر جانب الحال
كأنه قال : كل مملوك أنا مالكه غدا فهو حر . وقال أبو يوسف رحمه
الله : يعتق ما يملكه في الغد ، دون ما جاء الغد وهو في ملكه ، واعتبر
تحفة الفقهاء — صفحة 269
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٩