تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لأنه نوى تخصيص كلامه . - ولو نوى في قوله : كل مملوك أملكه الاستقبال دون الحال ، فإنه يقع على ما في ملكه ، وما يملك في المستقبل جميعا ، لان اللفظ ظاهره في العرف للحال ، فلا يصدق في صرف الكلام عنه ، ويقع العتق على ما سيملكه ، بإقراره بالعتق فيما هو ملكه في المستقبل . - ولو قال : كل مملوك أملكه اليوم وله مملوك ، فاستفاد في ذلك اليوم مماليك عتق الكل . - وكذلك إذا قال : هذا الشهر وهذه السنة ، لان التوقيت دلالة على اشتمال اليمين على من يملكه في المدة ، فعتقوا جميعا . فإن قال : عنيت أحد الصنفين دون الآخر دين فيما بينه وبين الله تعالى ، دون القضاء ، لأنه ادعى تخصيص العموم . - ولو قال : كل مملوك أملكه الساعة فهو حر فهذا على ما ملكه تلك الساعة ، دون غيرها ، ولا يعتق ما يستفيد الملك فيه في ساعته تلك ، لان المراد بقوله الساعة هو الحال في العرف ، دون الساعة التي عند المنجمين ، فكان المراد به ما كان في ملكه في الحال التي حلف . فإن قال : أردت من أستفيد الملك فيه في هذه الساعة فقد نوى ما يحتمله كلامه ، وهو الساعة الزمانية ، وفيه تشديد على نفسه ، فيصدق في دخوله ذلك في يمينه ، ولا يصدق في صرف العتق عمن كان في ملكه . - ولو قال : كل مملوك أملكه غدا فهو حر ولا نية له قال محمد رحمه الله في الجامع : إنه يدخل فيه من كان ملكه في اليوم ودام إلى الغد ، ومن استفاد ملكه في الغد أيضا ، وهو قول محمد ، واعتبر جانب الحال كأنه قال : كل مملوك أنا مالكه غدا فهو حر . وقال أبو يوسف رحمه الله : يعتق ما يملكه في الغد ، دون ما جاء الغد وهو في ملكه ، واعتبر