أبو يوسف ومحمد : يضمن الذي عتق عليه نصيبه إن كان موسرا .
وأجمعوا أنهما لو ملكاه ، بسبب الإرث لم يضمن لشريكه شيئا
في قولهم جميعا .
وعلى هذا إذا باع رجل نصف عبده من ذي رحم محرم من عبده
حتى عتق عليه نصيب المشتري ، لم يضمن للبائع شيئا عند أبي حنيفة ،
خلافا لهما . ويستوي الجواب بين ما إذا لم يعلم أن الشريك أو المشتري
قريب العبد ، وبين ما إذا علم في جواب ظاهر الرواية .
وروى بشر عن أبي يوسف : إن كان الأجنبي يعرف ذلك فإن
العبد يعتق ، ويسعى للأجنبي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف . وإن كان
لا يعلم فهو بالخيار إن شاء نقض البيع ، وإن شاء أتم عليه .
وعلى هذا الخلاف إذا حلف رجل بعتق عبد إذا ملكه ثم اشتراه هو
وآخر لا ضمان عليه لشريكه عند أبي حنيفة ، وعندهما : له أن يضمن ،
ذكر الخلاف أبو بكر الرازي ، وأبو الحسن الكرخي يقول : لا أعرف
الرواية في هذه المسألة . ومن أصحابنا من فرق بين المسألتين وهذه
المسألة تعرف في الخلافيات .
فصل
أصل هذا أن العتق المضاف إلى الملك كالمعلق في الملك عندنا ،
خلافا للشافعي وهي مسألة معروفة .
إذا ثبت هذا نقول :
- إذا قال : كل مملوك لي فهو حر فإنه يقع على ما هو مملوكه
للحال .
- وكذا إذا قال : كل مملوك أملكه فهو حر ولا نية له فهو على
تحفة الفقهاء — صفحة 267
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٧