تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أبو يوسف ومحمد : يضمن الذي عتق عليه نصيبه إن كان موسرا . وأجمعوا أنهما لو ملكاه ، بسبب الإرث لم يضمن لشريكه شيئا في قولهم جميعا . وعلى هذا إذا باع رجل نصف عبده من ذي رحم محرم من عبده حتى عتق عليه نصيب المشتري ، لم يضمن للبائع شيئا عند أبي حنيفة ، خلافا لهما . ويستوي الجواب بين ما إذا لم يعلم أن الشريك أو المشتري قريب العبد ، وبين ما إذا علم في جواب ظاهر الرواية . وروى بشر عن أبي يوسف : إن كان الأجنبي يعرف ذلك فإن العبد يعتق ، ويسعى للأجنبي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف . وإن كان لا يعلم فهو بالخيار إن شاء نقض البيع ، وإن شاء أتم عليه . وعلى هذا الخلاف إذا حلف رجل بعتق عبد إذا ملكه ثم اشتراه هو وآخر لا ضمان عليه لشريكه عند أبي حنيفة ، وعندهما : له أن يضمن ، ذكر الخلاف أبو بكر الرازي ، وأبو الحسن الكرخي يقول : لا أعرف الرواية في هذه المسألة . ومن أصحابنا من فرق بين المسألتين وهذه المسألة تعرف في الخلافيات . فصل أصل هذا أن العتق المضاف إلى الملك كالمعلق في الملك عندنا ، خلافا للشافعي وهي مسألة معروفة . إذا ثبت هذا نقول : - إذا قال : كل مملوك لي فهو حر فإنه يقع على ما هو مملوكه للحال . - وكذا إذا قال : كل مملوك أملكه فهو حر ولا نية له فهو على