جانب الاستقبال ، لوجود الإضافة إلى زمان مستقبل .
- وعلى هذا الخلاف إذا قال : كل مملوك أملكه رأس الشهر .
- وأجمعوا أنه إذا قال : كل مملوك أملكه إذا جاء غد فهو حر أنه على
ما هو في ملكه غدا ، لان مجئ الغد شرط ، ومن أضاف العتق إلى
شرط ، يدخل في العتق ما كان مملوكه يوم الحلف دون ما يستفيده .
- ولو قال : كل مملوك أملكه إلى سنة أو إلى ثلاثين سنة : فإنه يقع
على ما يستقبل ، بلا خلاف ، وأولها من حين حلف بعد سكوته ، لأنه
خاص للاستقبال ، بدلالة العادة .
- وكذلك لو قال : كل مملوك أملكه ثلاثين سنة أو أملكه سنة أو أملكه
أبدا أو إلى أن أموت فإنه يدخل فيه ما استأنف فيه الملك ، دون ما
كان في ملكه . فإن قال : أردت بقولي أملكه سنة أن يكون في ملكي
سنة من يوم حلفت دين فيما بينه وبين الله تعالى ، ولم يدين في
القضاء ، لأن الظاهر أن هذا الكلام يراد به الاستقبال ، فلا يصدق على
خلاف الظاهر في القضاء .
- ولو قال لعبده : إن دخلت الدار فأنت حر ، فباعه ، فدخل
الدار ، ثم اشتراه ، فدخل الدار ثانيا : لم يعتق ، وإن لم يدخل الدار بعد
البيع عتق ، لان بالبيع لا يزول اليمين ، لان بقاء الملك ليس بشرط
لبقاء اليمين ، فإذا بقيت اليمين فإذا اشتراه ودخل ، فوجد الشرط ،
والعبد في ملكه ، فعتق . فأما إذا دخل بعد البيع ينحل اليمين ، لا إلى
جزاء لوجود شرط الحنث ، فإذا دخل بعد ما ملكه ثانيا ، فقد وجد
الشرط ، ولا يمين ، فلا يثبت به العتق .
- ولو قال لعبده : إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر ، فباعه
فدخل إحداهما ثم اشتراه ، فدخل الأخرى عتق ، لان العتق معلق
تحفة الفقهاء — صفحة 270
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٧٠