تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
جانب الاستقبال ، لوجود الإضافة إلى زمان مستقبل . - وعلى هذا الخلاف إذا قال : كل مملوك أملكه رأس الشهر . - وأجمعوا أنه إذا قال : كل مملوك أملكه إذا جاء غد فهو حر أنه على ما هو في ملكه غدا ، لان مجئ الغد شرط ، ومن أضاف العتق إلى شرط ، يدخل في العتق ما كان مملوكه يوم الحلف دون ما يستفيده . - ولو قال : كل مملوك أملكه إلى سنة أو إلى ثلاثين سنة : فإنه يقع على ما يستقبل ، بلا خلاف ، وأولها من حين حلف بعد سكوته ، لأنه خاص للاستقبال ، بدلالة العادة . - وكذلك لو قال : كل مملوك أملكه ثلاثين سنة أو أملكه سنة أو أملكه أبدا أو إلى أن أموت فإنه يدخل فيه ما استأنف فيه الملك ، دون ما كان في ملكه . فإن قال : أردت بقولي أملكه سنة أن يكون في ملكي سنة من يوم حلفت دين فيما بينه وبين الله تعالى ، ولم يدين في القضاء ، لأن الظاهر أن هذا الكلام يراد به الاستقبال ، فلا يصدق على خلاف الظاهر في القضاء . - ولو قال لعبده : إن دخلت الدار فأنت حر ، فباعه ، فدخل الدار ، ثم اشتراه ، فدخل الدار ثانيا : لم يعتق ، وإن لم يدخل الدار بعد البيع عتق ، لان بالبيع لا يزول اليمين ، لان بقاء الملك ليس بشرط لبقاء اليمين ، فإذا بقيت اليمين فإذا اشتراه ودخل ، فوجد الشرط ، والعبد في ملكه ، فعتق . فأما إذا دخل بعد البيع ينحل اليمين ، لا إلى جزاء لوجود شرط الحنث ، فإذا دخل بعد ما ملكه ثانيا ، فقد وجد الشرط ، ولا يمين ، فلا يثبت به العتق . - ولو قال لعبده : إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر ، فباعه فدخل إحداهما ثم اشتراه ، فدخل الأخرى عتق ، لان العتق معلق