مالكا لمقدار قيمة ما بقي من العبد ، قلت أو كثرت . وتفسير الاعسار أن
لا يقدر على هذا .
ثم إنما تعتبر القيمة في الضمان والسعاية ، يوم الاعتاق ، لأنه سبب
الضمان .
وكذا يعتبر حال المعتق في يساره وإعساره يوم الاعتاق ، حتى إذا كان
موسرا يثبت للشريك حق التضمين ، فإذا أعسر المعتق لا يبطل حق
التضمين ، وإن كان معسرا حتى يثبت حق الاستسعاء للشريك ثم
إذا أيسر المعتق ليس للشريك حق التضمين .
ولو اختلفا في قيمة العبد لا يخلو إما إن كان العبد قائما أو هالكا
فإن كان قائما ، إن كانت الخصومة وقعت في حال الاعتاق ، تعتبر
قيمة العبد ، للحال ، ويحكم عليه بذلك ، ويسقط اعتبار البينة
والتحالف .
وإن اتفقا أن الاعتاق سابق على حال الخصومة فلا يمكن الرجوع إلى
قيمة العبد ، للحال ، لان قيمة العبد قد تزيد وتنقص في هذه المدة ،
ويكون القول قول المعتق ، لأنه ينكر الزيادة .
وإن كان العبد هالكا فالقول قول المعتق ، لانكاره الزيادة .
وإن اختلفا في حال المعتق من اليسار والاعسار ، والعتق متقدم على
حال الخصومة إن كانت مدة يختلف فيها اليسار والاعسار فالقول قول
المعتق ، لأنه ينكر اليسار ، وإن كان لا يختلف يعتبر الحال .
والفصل الثاني
إذا قال لعبديه : أحدكما حر ، أو قال : هذا حر أو هذا حر ، أو
سماهما فقال : سالم حر أو بزيع حر فالمولى بالخيار بين أن يعين العتق
تحفة الفقهاء — صفحة 263
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٣