تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يلزمها اتباع الزوج إذا أعطى جميع المهر ، حيث شاء أو رضيت بذلك فإذا زالت الزوجية لم تجب المتابعة ، فيعود الأمر الأول . فإن لم يقع عقد النكاح في بلدها فليس لها أن تنقل ولدها إلى ذلك البلد ، لان فيه التفريق بين الأب وبين ولده الصغير ، وفيه ضرر بالأب ، ولم يلتزم الضرر حيث لم يتزوج ثم . وإذا أرادت أن تنقل الولد إلى البلد الذي وقع فيه النكاح ، وليس ذلك بلدها فليس لها ذلك ، لأنه ليس بوطن لها ، فهي دار غربة لها ، كما أن البلد الذي فيه الزوج دار غربة ، فتساويا ، وليس لها أن تلحق الضرر بالأب . وأما إذا كان البلد قريبا ، بحيث يقدر الأب أن يجئ إلى الولد ويراه ويعود إلى منزله قبل الليل ، فلها ذلك ، ويكون ذلك بمنزلة أطراف المصر ، لأنه ليس فيه كثير ضرر . وأما أهل القرى إن أرادت المبتوتة أن تنتقل بالصبي إلى قريتها من قرية الأب إن وقع النكاح فيها ، فلها ذلك . وإن وقع النكاح في غيرها ، فليس لها أن تنقل الصبي إلى قريتها ، ولا إلى القرية التي وقع النكاح فيها إذا كانت بعيدة ، كما في البلدين . وإن كانت قريبة بحيث يمكن الأب رؤية الصبي والعود إلى منزله قبل الليل ، فلها ذلك ، لأنه ليس فيه ضرر معتبر . وإن كان الأب متوطنا في المصر ، فأرادت نقل ولدها إلى قريتها ، والنكاح وقع فيه فلها ذلك ، لان الأب التزم المقام في مكان النكاح ، إذا كان وطن الزوجة . وإذا أرادت النقل إلى قرية قريبة من المصر ، بحيث يمكن النظر إلى ولده والعود قبل الليل ، فإن وقع النكاح فيها فلها ذلك ، لأنه رضي