يلزمها اتباع الزوج إذا أعطى جميع المهر ، حيث شاء أو رضيت
بذلك فإذا زالت الزوجية لم تجب المتابعة ، فيعود الأمر الأول .
فإن لم يقع عقد النكاح في بلدها فليس لها أن تنقل ولدها إلى ذلك
البلد ، لان فيه التفريق بين الأب وبين ولده الصغير ، وفيه ضرر بالأب ،
ولم يلتزم الضرر حيث لم يتزوج ثم .
وإذا أرادت أن تنقل الولد إلى البلد الذي وقع فيه النكاح ، وليس
ذلك بلدها فليس لها ذلك ، لأنه ليس بوطن لها ، فهي دار غربة لها ،
كما أن البلد الذي فيه الزوج دار غربة ، فتساويا ، وليس لها أن تلحق
الضرر بالأب .
وأما إذا كان البلد قريبا ، بحيث يقدر الأب أن يجئ إلى الولد ويراه
ويعود إلى منزله قبل الليل ، فلها ذلك ، ويكون ذلك بمنزلة أطراف
المصر ، لأنه ليس فيه كثير ضرر .
وأما أهل القرى إن أرادت المبتوتة أن تنتقل بالصبي إلى قريتها من
قرية الأب إن وقع النكاح فيها ، فلها ذلك . وإن وقع النكاح في
غيرها ، فليس لها أن تنقل الصبي إلى قريتها ، ولا إلى القرية التي وقع
النكاح فيها إذا كانت بعيدة ، كما في البلدين . وإن كانت قريبة بحيث
يمكن الأب رؤية الصبي والعود إلى منزله قبل الليل ، فلها ذلك ،
لأنه ليس فيه ضرر معتبر .
وإن كان الأب متوطنا في المصر ، فأرادت نقل ولدها إلى قريتها ،
والنكاح وقع فيه فلها ذلك ، لان الأب التزم المقام في مكان النكاح ،
إذا كان وطن الزوجة .
وإذا أرادت النقل إلى قرية قريبة من المصر ، بحيث يمكن النظر إلى
ولده والعود قبل الليل ، فإن وقع النكاح فيها فلها ذلك ، لأنه رضي
تحفة الفقهاء — صفحة 232
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٢