تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بغربة الولد ، وإن لم يقع النكاح فيه فليس لها ذلك ، لان أخلاق أهل القرى لا تساوي أخلاق أهل المصر ، فيلحق الصبي بذلك ضرر ، وفيه ضرر بالوالد فلم يجز ، إذا لم يلتزمه الأب . وقد ذكر محمد هذه المسألة في الجامع الصغير مبهمة فقال : إنما أنظر في هذا إلى الموضع الذي وقع فيه عقد النكاح والصحيح ما ذكرنا من التفصيل . ثم الام وإن كانت أحق بالحضانة ، فإنه لا يجب عليها إرضاع الصبي ، لان ذلك بمنزلة النفقة ، ونفقة الولد يختص بها الوالد ، إلا أن لا يوجد من يرضعه ، فتجبر على إرضاعه . وقال مالك : إن كانت شريفة لم تجبر ، وإن كانت دنية تجبر . فإن كانت لا ترضع إلا بأجر فإن كان في حال قيام النكاح فليس لها ذلك ، لان الاجر لحفظ الصبي وغسله ، وذلك من باب نظافة البيت ، وهي منفعة تحصل لها بذلك ، فلا تستحق الاجر . ولو استأجر الأب ظئرا ، وأرادت الام أن ترضع فهي أولى ، لأنها أشفق عليه . وإن كانت المرأة مبانة وهي في العدة ، ففي إحدى الروايتين لا يجوز لها أن تأخذ الاجر ، لأنها تستحق النفقة ، كالزوجة . وفي رواية يجوز ، لأنها صارت أجنبية . فأما إذا انقضت العدة فيجوز أن تأخذ الاجر ، لأنها بمنزلة الأجنبية ، وهي أولى من الأجنبية . وتجب الأجرة على الزوج بمثل ما تأخذ الأجنبية . وإن قال الأب : أنا أجد من ترضعه بغير أجر أو بأقل من ذلك