تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويلبس وحده . وفي رواية عن محمد : ويتوضأ وحده أو يستنجي وحده . فأما الجارية فهي أحق بها حتى تحيض . والقياس أن يكون لهن حق الحضانة في الغلام إلى وقت البلوغ ، لحاجة الصغار إلى التربية في الجملة إلى وقت البلوغ ، إلا أنا استحسنا في الغلام ، لأنه يحتاج إلى التأديب ، والأب أقدر . ثم عندنا : ليس للصغير العاقل اختيار أحد الأبوين في الحضانة . وعن الشافعي : يخير الصبي . والصحيح قولنا ، لأنه لا يعرف الا نظر منهما . وأما من لا أولاد لها من النساء ، فلا حق لهن في الجارية والغلام ، بعد الاستغناء بأنفسهما ، فيما ذكرنا . وينتقل الحق إلى العصبات من ذوي الرحم المحرم ، الأقرب فالأقرب ، على الترتيب ، إلا بني الأعمام ، لان الحاجة إلى الحفظ ، وخوف الصغير من العصبة أشد من خوفه من غير الأمهات من ذوات الرحم المحرم . فأما بنو الأعمام : فلا حق لهم في الحضانة ، لان لهم رحما غير محرم ، ويحل لهم نكاحها ، فلا يؤمن عليها . ثم من كان من عصباتها ، ممن لا يؤمن عليها من ذوي الرحم المحرم لفسقه ومجانته ، لم يكن له فيها حق ، لان في كفالته لها ضررا عليها . فإن لم يكن للجارية من عصباتها غير ابن العم ، فالاختيار إلى القاضي ، إن رآه أصلح ضم إليه ، وإلا فيضع عند أمينه . وهذا الذي ذكرنا من ثبوت حق الحضانة لذوات الرحم المحرم إذا لم يكن لهن أزواج فأما من لها زوج فلا حق لها في الحضانة ، إلا إذا كان زوجها ذا رحم محرم من الصغير ، لأنه يلحقه الجفا والمذلة من زوج الام