ويلبس وحده . وفي رواية عن محمد : ويتوضأ وحده أو يستنجي وحده .
فأما الجارية فهي أحق بها حتى تحيض .
والقياس أن يكون لهن حق الحضانة في الغلام إلى وقت البلوغ ،
لحاجة الصغار إلى التربية في الجملة إلى وقت البلوغ ، إلا أنا استحسنا
في الغلام ، لأنه يحتاج إلى التأديب ، والأب أقدر .
ثم عندنا : ليس للصغير العاقل اختيار أحد الأبوين في الحضانة .
وعن الشافعي : يخير الصبي .
والصحيح قولنا ، لأنه لا يعرف الا نظر منهما .
وأما من لا أولاد لها من النساء ، فلا حق لهن في الجارية والغلام ، بعد
الاستغناء بأنفسهما ، فيما ذكرنا .
وينتقل الحق إلى العصبات من ذوي الرحم المحرم ، الأقرب
فالأقرب ، على الترتيب ، إلا بني الأعمام ، لان الحاجة إلى الحفظ ،
وخوف الصغير من العصبة أشد من خوفه من غير الأمهات من ذوات
الرحم المحرم . فأما بنو الأعمام : فلا حق لهم في الحضانة ، لان لهم رحما
غير محرم ، ويحل لهم نكاحها ، فلا يؤمن عليها .
ثم من كان من عصباتها ، ممن لا يؤمن عليها من ذوي الرحم
المحرم لفسقه ومجانته ، لم يكن له فيها حق ، لان في كفالته لها ضررا
عليها .
فإن لم يكن للجارية من عصباتها غير ابن العم ، فالاختيار إلى
القاضي ، إن رآه أصلح ضم إليه ، وإلا فيضع عند أمينه .
وهذا الذي ذكرنا من ثبوت حق الحضانة لذوات الرحم المحرم إذا لم
يكن لهن أزواج فأما من لها زوج فلا حق لها في الحضانة ، إلا إذا كان
زوجها ذا رحم محرم من الصغير ، لأنه يلحقه الجفا والمذلة من زوج الام
تحفة الفقهاء — صفحة 230
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٠