تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
إذا كان أجنبيا . ويضعه القاضي حيث يشاء ، بمنزلة من لا قرابة له . وأم الولد والزوجة ، في الحضانة ، على السواء ، إذا أعتقت . فأما الرقيقة ، فلا حق لها في حضانة الولد الحر ، لأنه ضرب من الولاية ، والرق ينافي الولايات . وأهل الذمة في هذا بمنزلة أهل الاسلام ، لان هذا أمر يبتنى على الشفقة . ولو كانت الام كافرة والولد مسلم ، ذكر في الأصل أنها في الحضانة كالمسلمة . وكان أبو بكر الرازي يقول : إنها أحق بالصغير والصغيرة حتى يعقلا ، فإذا عقلا ، سقط حقها ، لأنها تعودهم أخلاق الكفرة . ولا حق للمرتدة في الولد ، لأنها تحبس ، وفي الحبس ضرر بالصبي . وإذا ثبت أن حق الحضانة للام ، فإذا أرادت أن تخرج بالولد إلى بلد آخر هل للأب حق المنع ؟ فلا يخلو إما أن تكون الام زوجته أو مطلقة بائنة . فإن كانت زوجته فللزوج حق المنع من الخروج ، بنفسها وبولدها . فأما إذا كانت مبتوتة فإما أن تخرج بولدها إلى بلدها أو إلى بلد آخر ، وقد وقع النكاح في ذلك البلد أم لا ، ويكون بعيدا أو قريبا يقدر الأب على مشاهدة الولد والعود إلى بيته قبل الليل . أما إذا أرادت الخروج إلى بلدها وكان البلد بعيدا فإن وقع النكاح فيه ليس للأب حق المنع ، لأنه لما عقد النكاح ثم ، فالظاهر أنه التزم المقام فيه . لأن الظاهر أن الزوج يقيم في البلد الذي تزوج فيه ، إلا أنه