إذا كان أجنبيا . ويضعه القاضي حيث يشاء ، بمنزلة من لا قرابة له .
وأم الولد والزوجة ، في الحضانة ، على السواء ، إذا أعتقت .
فأما الرقيقة ، فلا حق لها في حضانة الولد الحر ، لأنه ضرب من
الولاية ، والرق ينافي الولايات .
وأهل الذمة في هذا بمنزلة أهل الاسلام ، لان هذا أمر يبتنى على
الشفقة .
ولو كانت الام كافرة والولد مسلم ، ذكر في الأصل أنها في
الحضانة كالمسلمة . وكان أبو بكر الرازي يقول : إنها أحق بالصغير
والصغيرة حتى يعقلا ، فإذا عقلا ، سقط حقها ، لأنها تعودهم أخلاق
الكفرة .
ولا حق للمرتدة في الولد ، لأنها تحبس ، وفي الحبس ضرر بالصبي .
وإذا ثبت أن حق الحضانة للام ، فإذا أرادت أن تخرج بالولد إلى بلد
آخر هل للأب حق المنع ؟ فلا يخلو إما أن تكون الام زوجته أو مطلقة
بائنة .
فإن كانت زوجته فللزوج حق المنع من الخروج ، بنفسها
وبولدها .
فأما إذا كانت مبتوتة فإما أن تخرج بولدها إلى بلدها أو إلى بلد
آخر ، وقد وقع النكاح في ذلك البلد أم لا ، ويكون بعيدا أو قريبا يقدر
الأب على مشاهدة الولد والعود إلى بيته قبل الليل .
أما إذا أرادت الخروج إلى بلدها وكان البلد بعيدا فإن وقع النكاح
فيه ليس للأب حق المنع ، لأنه لما عقد النكاح ثم ، فالظاهر أنه التزم
المقام فيه . لأن الظاهر أن الزوج يقيم في البلد الذي تزوج فيه ، إلا أنه
تحفة الفقهاء — صفحة 231
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣١