تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أنكر ، ففي المجبوب يعرف بالمس من وراء الإزار . وإن أقر ، يثبت لها الخيار في المجبوب ، لأنه لا فائدة في التأجيل . وفي العنين : إذا أقر وصدقها في ذلك يؤجله القاضي سنة . وإن أنكر أنه عنين وقال : وصلت إليها فإن القاضي يسأل المرأة أهي بكر أو ثيب . فإن قالت : ثيب : فإنه يجعل القول قول الزوج ، لأن الظاهر شاهد له ، لان من خلا بالثيب فالظاهر أنه يطأها . وإن قالت إني بكر نظر إليها النساء ، والمرأة الواحدة كافية والأكثر أوثق فإن قلن : إنها بكر فالقول قولها ، لان قيام البكارة يدل عليه ، وقول النساء فيما لا يطلع عليه الرجال مقبول . وإذا ثبت أنه لم يصل إليها ، إما بإقراره أو بظهور البكارة ، فإن القاضي يؤجله حولا ، وإنما يعتبر الأجل سنة ، لان الامتناع من الوطئ قد يكون للعجز وقد يكون لبغضه إياها ، فإذا أجل فيقدم على الوطئ دفعا للعارض عن نفسه إن كان قادرا . وأول الأجل من حين الاقرار وظهور البكارة ، ولا يحتسب على الزوج ما قبل التأجيل . والتأجيل إنما يكون بسنة شمسية ، لان الفصول تكمل فيها ، فيحتمل أن يزول الداء في المدة التي بين الشمسية والقمرية . فإذا حال الحول فرفعت الامر إلى القاضي وادعت أنه لم يصل إليها ، فإنه يسأل الزوج عن ذلك ، فإن قال : قد وطئتها ، وهي ثيب ، فالقول قوله . وإن كانت بكرا نظر إليها النساء فإن قلن : إنها بكر فالقول قولها ، وإن قلن : إنها ثيب فالقول قول الزوج . وإذا ثبت عدم الوصول إليها ، إما باعترافه أو بظهور البكارة ، فإن القاضي يخيرها ، لان العيب قد استقر ، فإن اختارت المقام ، بطل حقها ، ولم يكن لها خصومة أبدا ، في هذا النكاح ، لأنها رضيت