أنكر ، ففي المجبوب يعرف بالمس من وراء الإزار . وإن أقر ، يثبت لها
الخيار في المجبوب ، لأنه لا فائدة في التأجيل .
وفي العنين : إذا أقر وصدقها في ذلك يؤجله القاضي سنة . وإن
أنكر أنه عنين وقال : وصلت إليها فإن القاضي يسأل المرأة أهي بكر
أو ثيب . فإن قالت : ثيب : فإنه يجعل القول قول الزوج ، لأن الظاهر
شاهد له ، لان من خلا بالثيب فالظاهر أنه يطأها . وإن قالت إني
بكر نظر إليها النساء ، والمرأة الواحدة كافية والأكثر أوثق فإن قلن :
إنها بكر فالقول قولها ، لان قيام البكارة يدل عليه ، وقول النساء فيما
لا يطلع عليه الرجال مقبول .
وإذا ثبت أنه لم يصل إليها ، إما بإقراره أو بظهور البكارة ، فإن
القاضي يؤجله حولا ، وإنما يعتبر الأجل سنة ، لان الامتناع من الوطئ قد يكون للعجز
وقد يكون لبغضه إياها ، فإذا أجل فيقدم على الوطئ دفعا
للعارض عن نفسه إن كان قادرا . وأول الأجل من حين الاقرار وظهور
البكارة ، ولا يحتسب على الزوج ما قبل التأجيل .
والتأجيل إنما يكون بسنة شمسية ، لان الفصول تكمل فيها ،
فيحتمل أن يزول الداء في المدة التي بين الشمسية والقمرية .
فإذا حال الحول فرفعت الامر إلى القاضي وادعت أنه لم يصل إليها ،
فإنه يسأل الزوج عن ذلك ، فإن قال : قد وطئتها ، وهي ثيب ، فالقول
قوله . وإن كانت بكرا نظر إليها النساء فإن قلن : إنها بكر فالقول
قولها ، وإن قلن : إنها ثيب فالقول قول الزوج .
وإذا ثبت عدم الوصول إليها ، إما باعترافه أو بظهور البكارة ، فإن
القاضي يخيرها ، لان العيب قد استقر ، فإن اختارت المقام ، بطل
حقها ، ولم يكن لها خصومة أبدا ، في هذا النكاح ، لأنها رضيت
تحفة الفقهاء — صفحة 226
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٦