فإن وطئ قبل أن يكفر فقد باشر وطئا حراما ، فعليه أن يستغفر الله تعالى
ولا يطأ حتى يكفر .
ولو أعتق بعض رقبة عن كفارته ثم وطئ ، ثم أعتق ما بقي
منها لم يجزه ، وعليه أن يستقبل إعتاق رقبة عند أبي حنيفة ، لان الاعتاق
عنده مما يتجزأ ، فيكون معتقا بعضه بعد الوطئ وبعضه قبل الوطئ ، والله
تعالى أمر بإعتاق رقبة كاملة ، قبل المسيس . وعلى قولهما : صح ، لان
عندهما الاعتاق لا يتجزأ فإعتاق البعض إعتاق الكل .
ولو جامع المظاهر في خلال الصوم جماعا يفسد الصوم ، فإنه
يستقبل الصوم بالاجماع ، لان الواجب عليه صيام شهرين متتابعين
قبل المسيس ، مع الامكان ، ولم يوجد .
ولو جامع في الشهرين ليلا ، أو نهارا ناسيا لصومه ، استقبل عند أبي
حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : يمضي على صيامه وهي مسألة
معروفة .
ولو جامع في خلال الاطعام لم يلزمه الاستقبال بالاجماع ، لان
الله تعالى لم يذكر في الاطعام ترك المسيس ، لكن يمنع عن الوطئ قبل
الفراغ من الاطعام ، لجواز أن يقدر على الصوم أو العتق ، فتبين أن
الوطئ كان حراما .
ولو كفر بالاعتاق يعتق رقبة كاملة للذات والرق ، على ما نبين في
كتاب الايمان .
ولو كفر بالاطعام أطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع
من بر أو دقيق أو سويق ، أو صاعا من تمر أو شعير ، كما ذكرنا في صدقة
الفطر ، وحكمه حكم ذلك .
تحفة الفقهاء — صفحة 215
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٥