تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فإن وطئ قبل أن يكفر فقد باشر وطئا حراما ، فعليه أن يستغفر الله تعالى ولا يطأ حتى يكفر . ولو أعتق بعض رقبة عن كفارته ثم وطئ ، ثم أعتق ما بقي منها لم يجزه ، وعليه أن يستقبل إعتاق رقبة عند أبي حنيفة ، لان الاعتاق عنده مما يتجزأ ، فيكون معتقا بعضه بعد الوطئ وبعضه قبل الوطئ ، والله تعالى أمر بإعتاق رقبة كاملة ، قبل المسيس . وعلى قولهما : صح ، لان عندهما الاعتاق لا يتجزأ فإعتاق البعض إعتاق الكل . ولو جامع المظاهر في خلال الصوم جماعا يفسد الصوم ، فإنه يستقبل الصوم بالاجماع ، لان الواجب عليه صيام شهرين متتابعين قبل المسيس ، مع الامكان ، ولم يوجد . ولو جامع في الشهرين ليلا ، أو نهارا ناسيا لصومه ، استقبل عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : يمضي على صيامه وهي مسألة معروفة . ولو جامع في خلال الاطعام لم يلزمه الاستقبال بالاجماع ، لان الله تعالى لم يذكر في الاطعام ترك المسيس ، لكن يمنع عن الوطئ قبل الفراغ من الاطعام ، لجواز أن يقدر على الصوم أو العتق ، فتبين أن الوطئ كان حراما . ولو كفر بالاعتاق يعتق رقبة كاملة للذات والرق ، على ما نبين في كتاب الايمان . ولو كفر بالاطعام أطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع من بر أو دقيق أو سويق ، أو صاعا من تمر أو شعير ، كما ذكرنا في صدقة الفطر ، وحكمه حكم ذلك .