تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ويجب على المرأة أن تمنع الزوج عن الاستمتاع بها ، حتى يكفر . وللمرأة أن تطالب الزوج بالوطئ عند الحاكم ، وعلى الحاكم أن يجبره حتى يكفر ، ويطأ ، لأنه أضر بها في الامتناع عن الوطئ مع قيام الملك وفي وسعه إزالته بالتكفير . ثم هذه الحرمة لا تزول بسبب من أسباب الإباحة ، ما لم توجد الكفارة ، لا بالنكاح ولا بملك اليمين ولا بإصابة الزوج الثاني ، حتى أن المظاهر إذا طلقها طلاقا بائنا وانقضت عدتها ، ثم تزوجها ، لا يحل له وطؤها ما لم يكفر . وكذلك لو كانت الزوجة أمة الغير فظاهر منها ، ثم اشتراها حتى بطل النكاح ، لم يحل له أن يطأها بملك اليمين ، حتى يكفر . وكذلك لو كانت حرة ، فارتدت عن الاسلام ولحقت بدار الحرب ، فسبيت واشتراها . وكذلك لو طلقها ثلاثا ، وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه بالنكاح لا تحل له حتى يكفر ، وإن صح النكاح . ولو كفر بعد ما أبانها أو طلقها ثلاثا صح التكفير حتى لو تزوجها حل له وطؤها ، لان صحة التكفير لا تعتمد قيام الملك . وإن كان الظهار مؤقتا إلى وقت ، بأن قال : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهر أو سنة ثم مضى الوقت ، سقط الظهار عندنا ، خلافا للشافعي ، لان الشرع جعل التكفير مزيلا للظهار المؤبد أو المطلق ، حتى تنتهي الحرمة ، والمؤقت ينتهي بمضي الوقت . ولو قال : أنت علي كأمي ، فإنه يرجع إلى نيته عند أبي حنيفة إن أراد الاكرام لا يكون ظهارا ، وإن أراد الطلاق أو الظهار فهو كما نوى ، وإن أراد التحريم فهو إيلاء . وقال محمد : هو ظهار . وقال أبو