ويجب على المرأة أن تمنع الزوج عن الاستمتاع بها ، حتى يكفر .
وللمرأة أن تطالب الزوج بالوطئ عند الحاكم ، وعلى الحاكم أن
يجبره حتى يكفر ، ويطأ ، لأنه أضر بها في الامتناع عن الوطئ مع قيام
الملك وفي وسعه إزالته بالتكفير .
ثم هذه الحرمة لا تزول بسبب من أسباب الإباحة ، ما لم توجد
الكفارة ، لا بالنكاح ولا بملك اليمين ولا بإصابة الزوج الثاني ، حتى
أن المظاهر إذا طلقها طلاقا بائنا وانقضت عدتها ، ثم تزوجها ، لا يحل
له وطؤها ما لم يكفر .
وكذلك لو كانت الزوجة أمة الغير فظاهر منها ، ثم اشتراها حتى
بطل النكاح ، لم يحل له أن يطأها بملك اليمين ، حتى يكفر .
وكذلك لو كانت حرة ، فارتدت عن الاسلام ولحقت بدار
الحرب ، فسبيت واشتراها .
وكذلك لو طلقها ثلاثا ، وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه
بالنكاح لا تحل له حتى يكفر ، وإن صح النكاح .
ولو كفر بعد ما أبانها أو طلقها ثلاثا صح التكفير حتى لو تزوجها
حل له وطؤها ، لان صحة التكفير لا تعتمد قيام الملك .
وإن كان الظهار مؤقتا إلى وقت ، بأن قال : أنت علي كظهر أمي
يوما أو شهر أو سنة ثم مضى الوقت ، سقط الظهار عندنا ، خلافا
للشافعي ، لان الشرع جعل التكفير مزيلا للظهار المؤبد أو المطلق ، حتى
تنتهي الحرمة ، والمؤقت ينتهي بمضي الوقت .
ولو قال : أنت علي كأمي ، فإنه يرجع إلى نيته عند أبي حنيفة إن
أراد الاكرام لا يكون ظهارا ، وإن أراد الطلاق أو الظهار فهو كما
نوى ، وإن أراد التحريم فهو إيلاء . وقال محمد : هو ظهار . وقال أبو
تحفة الفقهاء — صفحة 213
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٣