تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولو شبه امرأته بذوات المحارم غير الام : إن كانت الحرمة على التأبيد بنسب أو رضاع أو مصاهرة : فإنه يكون ظهارا . ولو شبه امرأته بامرأة محرمة عليه ، في الحال ، وهي ممن تحل له في حالة أخرى ، مثل أخت امرأته ، ومثل امرأة لها زوج ، أو مجوسية ، أو مرتدة : لم يكن مظاهرا ، لان النص ورد في الام ، وهي محرمة على التأبيد . وأما شرائط صحة الظهار فنقول : منها أن يكون المظاهر ، مسلما ، عندنا . وعند الشافعي : ليس بشرط . والصحيح قولنا ، لان حكمه هو الحرمة المؤقتة بالكفارة ، وهي عبادة ، والكافر ليس من أهلها ، وهي مسألة معروفة . ومنها : أن تكون المرأة محللة بالنكاح ، لا بملك اليمين ، حتى لو ظاهر من أمته أو مدبرته أو أم ولده : لا يصح لأنه حكم ثبت ، بخلاف القياس بالنص ، وقد ورد في حق الزوجة ، بقوله تعالى : * ( والذين يظاهرون من نسائهم ) * ( 1 ) فلا يقاس عليها غيرها . ولو ظاهر من المختلعة والمبانة ، لا يصح وإن كان يلحقها صريح الطلاق ، لأنها ليست بمحللة بالنكاح . وإن بقي النكاح من وجه . وأما حكمه فهو تحريم الاستمتاع بها من الوطئ ودواعيه ، مؤقتا ، إلى وجود التكفير مع بقاء ملك النكاح ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال للمظاهر الذي واقع امرأته : استغفر الله ، ولا تعد حتى تكفر .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 3 .