ولو شبه امرأته بذوات المحارم غير الام : إن كانت الحرمة على التأبيد
بنسب أو رضاع أو مصاهرة : فإنه يكون ظهارا .
ولو شبه امرأته بامرأة محرمة عليه ، في الحال ، وهي ممن تحل له في
حالة أخرى ، مثل أخت امرأته ، ومثل امرأة لها زوج ، أو مجوسية ، أو
مرتدة : لم يكن مظاهرا ، لان النص ورد في الام ، وهي محرمة على
التأبيد .
وأما شرائط صحة الظهار فنقول :
منها أن يكون المظاهر ، مسلما ، عندنا .
وعند الشافعي : ليس بشرط .
والصحيح قولنا ، لان حكمه هو الحرمة المؤقتة بالكفارة ، وهي
عبادة ، والكافر ليس من أهلها ، وهي مسألة معروفة .
ومنها : أن تكون المرأة محللة بالنكاح ، لا بملك اليمين ، حتى لو
ظاهر من أمته أو مدبرته أو أم ولده : لا يصح لأنه حكم ثبت ،
بخلاف القياس بالنص ، وقد ورد في حق الزوجة ، بقوله تعالى :
* ( والذين يظاهرون من نسائهم ) * ( 1 ) فلا يقاس عليها غيرها .
ولو ظاهر من المختلعة والمبانة ، لا يصح وإن كان يلحقها صريح
الطلاق ، لأنها ليست بمحللة بالنكاح . وإن بقي النكاح من وجه .
وأما حكمه
فهو تحريم الاستمتاع بها من الوطئ ودواعيه ، مؤقتا ، إلى وجود
التكفير مع بقاء ملك النكاح ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال
للمظاهر الذي واقع امرأته : استغفر الله ، ولا تعد حتى تكفر .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 3 .