تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يوسف : هو إيلاء . ولو قال : أنت عليه حرام كأمي ، حمل على نيته ، فإن لم يكن له نية ، كان ظهارا ، لان حرف التشبيه يختص بالظهار . وأما بيان الكفارة فنقول : الكفارة لا تجب إلا عند وجود الظهار ، والعود قال الله تعالى : * ( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) * ( 1 ) وفيه كلام أن سبب الوجوب كلاهما أو أحدهما أو غيرهما . والعود عندنا هو العزم على وطئها بعد الظهار . وقال الشافعي : العود أن يسكت المظاهر عن طلاقها ، عقيب الظهار . وقال أصحاب الظواهر : العود أن يكرر لفظ الظهار . والصحيح قولنا ، لأنه بالظهار حرم وطأها على نفسه ، فمتى عزم على وطئها فقد قصد الرجوع عن الأول والعود هو الرجوع ، فيسمى عودا . ثم الكفارة تجب على الترتيب : الاعتاق عند القدرة ، ثم صيام شهرين متتابعين عند العجز عن الاعتاق ، ثم إطعام ستين مسكينا عند العجز عن الصوم . عرف ذلك بالنص ، وهو قوله : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) . وإنما يكفر قبل الوطئ ، لقوله تعالى : ( من قبل أن يتماسا )