تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يصح عند أبي يوسف ، وعند محمد : لا يصح ، وما قاله أبو يوسف أصح ، لان الايلاء حصل وهو مريض وعاد حكمه وهو مريض ، وفي زمان الصحة بين المدتين هي بائنة ، لا تستحق الوطئ ، فلا يعود حكم الايلاء . وأما حكم الحنث في اليمين بالله تعالى فهو الكفارة . وفي اليمين بالشرط والجزاء يلزمه ما هو جزاؤه من الطلاق والعتاق والظهار ونحوها . هذا الذي ذكرنا في حق المسلم ، وأما الذمي إذا آلى من امرأته ، فإن حلف بطلاق أو عتاق ، يكون موليا ، بالاتفاق . وإذا حلف بما هو قربة كالصدقة والصيام ، فليس بمول بالاتفاق . فأما إذا حلف باسم من أسماء الله أو بصفاته فهو مول عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف ومحمد لا يكون موليا . وإذا صح إيلاء الذمي فهو في أحكامه كالمسلم ، إلا أنه إذا وطئ في اليمين بالله لا يلزمه الكفارة ، لأنها عبادة وهو ليس من أهلها . فأما إذا آلى أو ظاهر ، ثم رجع عن الاسلام ، ولحق بدار الحرب ، ثم رجع مسلما وتزوجها ، فهو مول ، ومظاهر ، عند أبي حنيفة في رواية محمد ، وقال أبو يوسف : يسقط الظهار والايلاء ، وهذا يعرف في الخلافيات ، واختلفت رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة .
تحفة الفقهاء — صفحة 209 | علاء الدين السمرقندي