يصح عند أبي يوسف ، وعند محمد : لا يصح ، وما قاله أبو يوسف
أصح ، لان الايلاء حصل وهو مريض وعاد حكمه وهو مريض ،
وفي زمان الصحة بين المدتين هي بائنة ، لا تستحق الوطئ ، فلا يعود
حكم الايلاء .
وأما حكم الحنث في اليمين بالله تعالى
فهو الكفارة . وفي اليمين بالشرط والجزاء يلزمه ما هو جزاؤه من
الطلاق والعتاق والظهار ونحوها .
هذا الذي ذكرنا في حق المسلم ، وأما الذمي إذا آلى من امرأته ،
فإن حلف بطلاق أو عتاق ، يكون موليا ، بالاتفاق .
وإذا حلف بما هو قربة كالصدقة والصيام ، فليس بمول بالاتفاق .
فأما إذا حلف باسم من أسماء الله أو بصفاته فهو مول عند أبي
حنيفة ، وعند أبي يوسف ومحمد لا يكون موليا .
وإذا صح إيلاء الذمي فهو في أحكامه كالمسلم ، إلا أنه إذا وطئ
في اليمين بالله لا يلزمه الكفارة ، لأنها عبادة وهو ليس من أهلها .
فأما إذا آلى أو ظاهر ، ثم رجع عن الاسلام ، ولحق بدار الحرب ،
ثم رجع مسلما وتزوجها ، فهو مول ، ومظاهر ، عند أبي حنيفة في رواية
محمد ، وقال أبو يوسف : يسقط الظهار والايلاء ، وهذا يعرف في
الخلافيات ، واختلفت رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة .
تحفة الفقهاء — صفحة 209
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٩