تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ثم الأصل في بيع المرابحة أنه مبني على الأمانة فإنه بيع بالثمن الأول ، بقول البائع ، من غير بينة ولا استحلاف ، فيجب صيانته عن حقيقة الخيانة وشبهها ، فإذا ظهرت الخيانة يجب رده ، كالشاهد : يجب قبول قوله ، فإذا ظهرت الخيانة يرد قوله ، كذا هذا . إذا ثبت هذا فنقول : إذ باع شيئا مرابحة على الثمن الأول ، فلا يخلو إما أن يكون الثمن من ذوات الأمثال ، كالدراهم والدنانير ، والمكيل ، والموزون ، والمعدود المتقارب ، أو يكون من الاعداد المتفاوتة ، مثل العبيد والدور والثياب والرمان والبطاطيخ ونحوها . أما إذا كان الثمن الأول مثليا فباعه مرابحة على الثمن الأول وزيادة ربح : فيجوز ، سواء كان الربح من جنس الثمن الأول أو لم يكن ، بعد أن يكون شيئا مقدرا معلوما ، نحو الدرهم ، والخمسة ، وثوب مشار إليه ، أو دينار ، لان الثمن الأول معلوم ، والربح معلوم . فأما إذا كان الثمن الأول لا مثل له ، فإن أراد أن يبيعه مرابحة عليه ، فهذا على وجهين : إما أن يبيعه مرابحة ممن كان العرض في يده وملكه أو من غيره . فإن باعه ممن ليس في ملكه ويده لا يجوز ، لأنه لا يخلو إما أن يبيعه مرابحة بذلك العرض أو بقيمته ، ولا وجه للأول ، لان العرض ليس في ملك من يبيعه منه ، ولا وجه أن يبيعه مرابحة ، بقيمته ، لان القيمة تعرف بالحزر ، والظن ، فيتمكن فيه شبهة الخيانة . وأما إذا أراد أن يبيعه مرابحة ، ممن كان العرض في يده ، وملكه ، فهذا على وجهين : إن قال : أبيعك مرابحة ، بالثوب الذي في يدك وبربح عشرة