تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ثم ما ذكرنا من الجواب ، فيما إذا قال : أبرأتك عن كل عيب مطلقا . فأما إذا قال : أبيعك على أني برئ من كل عيب به ، لم يدخل في ذلك العيب الحادث في قولهم جميعا ، لأنه لم يعم البراءة وإنما خصها بالموجود القائم عند العقد ، دون غيره . ولو قال : على أني برئ من كل عيب كذا ، وسمى ضربا من العيوب أو ضربين ، لم يبرأ من غير ذلك النوع ، مثل أن يبرأ من القروح أو الكي ، ونحو ذلك لأنه أسقط الحق من نوع خاص . ولو كانت البراءة عامة ، فاختلفا في عيب ، فقال البائع : كان به يوم العقد ، وقال المشتري : بل حدث قبل القبض ، فالقول قول البائع عند أبي يوسف وعند محمد ، لان البراءة عامة ، فإذا ادعى المشتري حدوث عيب فيريد إبطال العموم ، فلا يبطل قوله إلا ببينة . وقال زفر والحسن : القول قول المشتري ، لان الأصل هو ثبوت الحق ، والمشتري هو المبرئ ، فيكون القول قوله في مقدار البراءة . ولو كانت البراءة من عيب خاص سماه المشتري ثم اختلفا فقال البائع : كان بها ، وقال المشتري : حدث قبل القبض ، ، فالقول قول المشتري عند محمد ، ولم يثبت عن أبي يوسف قول ، لأن هذه البراءة خاصة ، فالقول فيها قول المشتري ، كما في البراءة عن دين خاص .
تحفة الفقهاء — صفحة 104 | علاء الدين السمرقندي