تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ثم إذا صح هذا الشرط - عندنا - يبرأ عن كل عيب من العيوب ، الظاهرة والباطنة ، لان اسم العيب يقع على الكل . فأما إذا قال : أبرأتك عن كل داء روي عن أبي يوسف أنه يقع على كل عيب ظاهر ، دون الباطن . وروى الحسن عن أبي حنيفة على عكسه أنه يقع على كل عيب باطن ، والعيب الظاهر يسمى مرضا . ولو أبرأ البائع عن كل غائلة ، روي عن أبي يوسف أنه يقع على السرقة ، والإباق ، والفجور ، وما كان من فعل الانسان مما يعد عيبا عند التجار . ثم اتفق علماؤنا على أنه يدخل تحت البراءة المطلقة ، العيب الموجود وقت البيع . واختلفوا في العيب الحادث بعد البيع قبل القبض ؟ قال أبو يوسف : يدخل تحت البراءة ، حتى لا يملك المشتري الرد بالعيب الحادث . وقال محمد : لا يدخل حتى يملك الرد بذلك العيب . وهذا فرع مسألة أخرى ، وهي أنه إذا باع بشرط البراءة عن كل عيب يحدث بعد البيع قبل القبض ، هل يصح هذا الشرط أم لا ؟ عند أبي يوسف : يصح . وعند محمد : لا يصح . فلما صحت البراءة عن العيب الحادث حالة التنصيص ، فكذا في حالة الاطلاق عن كل عيب فيدخل تحته الحادث بعد البيع قبل القبض ، فلما كانت البراءة عن العيب الحادث بعد البيع قبل القبض ، لا تصح عند محمد حالة التنصيص ، فحالة الاطلاق أولى .