تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ليس له ذلك . وعلى قول محمد له ذلك . وهذا لان الزيادة المتصلة ، بعد القبض تمنع فسخ العقد على الأصل ، إذا لم يوجد الرضى ممن له الحق في الزيادة عندهما ، وعند محمد لا تمنع ، كما في مسألة المهر إذا ازداد زيادة متصلة بعد القبض ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها ، على ما نذكر في كتاب النكاح . ومنها : تعذر الفسخ بأسباب مانعة من الفسخ على ما عرف . ومنها : الرضى بالعيب صريحا أو دلالة ، على ما ذكرنا في خيار الشرط ، أو وصول عوض الفائت إليه ، حقيقة أو اعتبارا ، وكان للمشتري حق الرجوع بنقصان العيب في المواضع التي امتنع الرد ، إلا إذا وجد الرضا صريحا أو دلالة ، أو وصل إليه العوض حقيقة أو اعتبارا ، لان ضمان النقصان بدل الجزء الفائت ، فإذا رضي بالعيب فقد رضي بالمبيع القائم ، بجميع الثمن ، بدون الجزء الفائت ، فلا يجب شئ ، وإذا حصل العوض ، فكأن الجزء الفائت صار قائما معنى بقيام خلفه . هذا الذي ذكرنا إذا كان المشتري عاقدا لنفسه ، فأما إذا كان عاقدا لغيره : فإن كان ممن يجوز أن يلزمه الخصومة ، كالوكيل ، والشريك ، والمضارب ، والمأذون ، والمكاتب ، فالخصومة تلزمه ، ويرد عليه بالعيب بالحجة ، لأنها من حقوق العقد ، وحقوق العقد ترجع إلى العاقد إذا كان ممن يلزمه الخصومة ، كالعاقد لنفسه فما قضى به على العاقد رجع به على من وقع له العقد ، لكونه قائما مقامه ، إلا المكاتب والمأذون ، فإنهما لا يرجعان على المولى ، ولكن الدين يلزم المكاتب ، ويباع فيه المأذون ، لأنهما يتصرفان لأنفسهما فلا يرجعان على غيرهما .
تحفة الفقهاء — صفحة 101 | علاء الدين السمرقندي