وبول ما يؤكل لحمه نجس نجاسة خفيفة بالاتفاق : أما عنده
فلتعارض النصين وهو حديث العرنيين مع حديث عمار وغيره في البول
مطلقا . وعندهما لاختلاف العلماء فيه .
وأما العذرات وخرء الدجاج والبط فغليظة بالاجماع ، لما ذكرنا من
الأصلين . والله أعلم .
وأما الذي يقع به التطهير ، فأنواع :
من ذلك - الماء المطلق فنقول : لا خلاف أن الماء المطلق يحصل به
الطهارة الحقيقية والحكمية جميعا ، قال الله تعالى : * ( وأنزلنا من السماء ماء
طهورا ) * .
وأما الماء المقيد ، وما سوى الماء من المائعات الطاهرة ، فإنه لا يحصل
به الطهارة الحكمية بالاتفاق .
أما الطهارة الحقيقية : وهي إزالة النجاسة ، فقد قال أبو حنيفة وأبو
يوسف : يحصل بها . وقال محمد وزفر والشافعي : لا يحصل ، وهي
مسألة معروفة .
وهذا إذا كان مائعا ينعصر بالعصر .
فأما إذا كان لا ينعصر بالعصر ، مثل العسل والسمن والدهن ، فإنه لا
يزيل .
ثم الفرق بين الماء المطلق والمقيد ، أن الماء المطلق ما تسارع أفهام
الناس إليه عند إطلاق اسم الماء ، كماء العيون والآبار والغدران وماء
البحر والماء الذي ينزل من السماء ، ويستوي فيه العذب والأجاج .
تحفة الفقهاء — صفحة 66
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٦