يجز اقتداؤه لان طهارته ضرورية ، فلا يعتبر في حق الصحيح - كذا
هذا .
وعند أبي حنيفة وأبي يوسف : لما كانت البدلية بين التراب والماء ،
فإذا لم يكن مع المقتدين ماء ، فيكون التراب طهارة مطلقة في حال عدم
الماء ، وإذا كان معهم ماء ، فقد فات الشرط في حق المقتدين فلا يبقى
التراب طهورا في حقهم ، فلم تبق طهارة الامام طهارة في حقهم ،
فلا يصح اقتداؤهم به .
وعلى هذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن المتيمم إذا أم المتوضئين ،
ولم يكن معهم ماء ، ثم رأى واحدا منهم الماء ، بطلت صلاته لان طهارة
الامام ، جعلت عدما في حقه ، لقدرته على الماء الذي هو أصل ، لأنه لا
يبقى الخلف عند وجود الأصل .
تحفة الفقهاء — صفحة 48
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٨