معين ، فإذا ذبحه ، عنه ، يحل له كل شئ ، ولا يحتاج إلى الحلق ، في
قول أبي حنيفة ومحمد ، وإن فعل فحسن .
وقال أبو يوسف : ينبغي أن يحلق ، وإن لم يفعل ، فلا شئ عليه .
وروي عنه أنه واجب لا يسع تركه .
وله أن يرجع إلى أهله إذا بعث الهدي ، سواء ذبح عنه أو لا ، لان
إذا لم يتمكن من المشي إلى الحج ، فلا فائدة في المقام .
ومنها : أن يتحلل بشاة ، وإن كان اسم الهدي يقع على الشاة والإبل
والبقر ، لما روى جابر أن النبي عليه السلام أمر الناس عام الحديبية أن
يتحللوا بشاة ويذبحوا البقرة عن سبعة .
ومنها : أن هدي الاحصار لا يجوز ذبحه إلا في الحرم ، عندنا .
وعند الشافعي في الموضع الذي يتحلل فيه .
والصحيح مذهبنا ، لقوله تعالى : * ( والهدي معكوفا أن يبلغ محله ) * .
ومنها : أن دم الاحصار يجوز تقديمه على أيام النحر عند أبي حنيفة .
وقال أبو يوسف ومحمد : لا يجوز تقديمه على أيام النحر .
وأجمعوا أن هدي الاحصار عن العمرة يجوز ، في أي وقت شاء .
ومنها : أن المحصر إذا لم يجد الهدي ، ولا ثمن الهدي ، لا يحل
بالاطعام والصوم ، بل يبقى محرما إلى أن يجد الهدي . فيذبح عنه في
الحرم بأمره ، أو ، متى زال الاحصار ، فيذهب إلى مكة ، فيحج إن بقي
وقت الحج ، وإن فات وقت الحج فيتحلل بأفعال العمرة .
هذا هو المشهور من قولنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 417
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤١٧