باب آخر
جمع في الكتاب :
مسائل الاحصار .
ومسائل المحظورات .
ومسائل الامر بالحج .
وبدأ بالاحصار - فقال :
من منع عن الوصول إلى البيت ، بعدما أحرم ، بالحج أو بالعمرة أو
بهما ، بسبب مرض أو عدو ، فهو محصر .
والكلام في الاحصار في مواضع :
أحدها : أن الاحصار قد يكون بالعدو ، كفارا كانوا أو مسلمين ،
وقد يكون بالمرض أو بعلة مانعة عن المشي ، وهذا عندنا .
وقال الشافعي : لا يكون إلا بالعدو .
وعلى هذا إذا أحرمت المرأة بحجة الاسلام ، فلم تجد محرما ، أو
مات عنها زوجها ، فهي محصرة .
فأما إذا سرقت نفقة الحاج . أو هلكت راحلته : فإن كان لا يقدر
على المشي ، أو يقدر في الجملة لكن يخاف أن لا يمكنه المشي مع القافلة ،
فإنه يكون محصرا ، وإن كان ممن يقدر على المشي ، لا يكون محصرا ، بل
يجب عليه أن يذهب ، بخلاف ما إذا لم يكن قادرا على الراحلة في
تحفة الفقهاء — صفحة 415
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤١٥