المواقيت : فمكروه .
وأصله قوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * إلى أن قال :
* ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) * .
ولو تمتعوا مع ذلك أو قرنوا ، يجوز ، ويلزمهم دم لإساءتهم ويكون
ذلك دم جبر ، حتى لا يحل لهم أكله ، وعليهم أن يتصدقوا به على
الفقراء .
فأما في حق أهل الآفاق ، فمشروعة مستحبة ، ويلزمهم
الدم ، شكرا لما أنعم الله عليهم في الجمع بين النسكين ، بسفر واحد ، حتى يحل
له الاكل منه ، ويطعم من شاء من الغني والفقير ، ولا يجب عليه
التصدق ، لكن المستحب أن يأكل الثلث ، ويتصدق بالثلث ، ويهدي
الثلث ، إلى أقربائه وجيرانه . كما في الأضحية .
وإنما يذبح في أيام النحر ، ويذبح في الحرم ، فإن كان معسرا ولم
يجد الهدي ، فإنه يصوم ثلاثة أيام ، قبل يوم عرفة ، بعد إحرام العمرة ،
والأفضل أن تكون ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة .
فإن فعل ذلك ثم جاء يوم النحر ، حلق أو قصر ، ثم يصوم سبعة
أيام ، بعد مضي أيام النحر والتشريق ، وإن لم يرجع إلى أهله .
وهذا عندنا .
وقال الشافعي : يصوم السبعة بعدما رجع إلى أهله ، ولا يجوز قبله ،
لقوله تعالى : * ( فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم - تلك
عشرة كاملة ) * .
إلا أنا نقول : معنى قوله : رجعتم أي فرغتم من أفعال الحج -
تحفة الفقهاء — صفحة 412
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤١٢