كذا قال أهل التفسير .
ثم القران أفضل من الافراد ، عندنا ، ثم التمتع ، ثم الافراد .
وقال الشافعي : الافراد أفضل منهما جميعا .
وقال مالك : التمتع أفضل ، ثم القران ، ثم الافراد .
وحاصل الخلاف أن القارن محرم بإحرامين ، ولا يدخل إحرام العمرة
في إحرام الحج ، عندنا .
وعنده : يكون محرما بإحرام واحد ، ويدخل إحرام العمرة في إحرام
الحج ، لقوله عليه السلام : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة .
ولكنا نستدل بإجماع الأمة على تسميته قرانا ، والقران يكون بين
شيئين ، وأما الحديث فتأويله : دخل وقت العمرة في وقت الحجة ، فإنهم
كانوا يعدون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، فنسخ الاسلام
ذلك .
وينبني على هذا الأصل مسائل :
منها : ما قلنا إن القران أفضل ، لأنه جمع بين العبادتين بإحرامين ،
وعنده بخلافه .
ومنها : أن القارن يطوف طوافين ، ويسعى سعين ، ويقدم أفعال
العمرة على أفعال الحج ، وعنده يطوف طوافا واحدا ، ويسعى سعيا
واحدا .
ومنها : أن الدم الواجب فيه دم نسك ، عندنا ، شكرا للجمع بين
العبادتين ، وعنده دم جبر ، لتمكن النقصان في الحج ، بسبب إدخال
العمرة فيه ، حتى لا يحل له أكل هديه عنده ، وعندنا يحل .
ومنها : أنه إذا تناول محظور إحرامه ، فإنه يجب عليه دمان ، عندنا
تحفة الفقهاء — صفحة 413
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤١٣