وإن استلم الركن اليماني ، كما استلم الحجر الأسود . فهو حسن
وإن تركه فلا يضره .
وذكر الطحاوي عن محمد أنه يستلم الركن ، ويفعل به ما يفعل
بالحجر الأسود .
وينبغي أن يكون الطواف ، في كل شوط ، من وراء الحطيم ، فإن
الحطيم من البيت .
فإذا فرغ من الطواف يصلي ركعتين ، عند مقام إبراهيم عليه السلام
أو حيث تيسر عليه ، في المسجد ، وهي عندنا واجبة .
وقال الشافعي : سنة .
ثم إذا فرغ من ركعتي الطواف يعود إلى الحجر الأسود ، فيستلمه ،
إن أمكنه ، أو يستقبله بوجهه ، ويكبر ، ويهلل ويحمد الله تعالى ، على ما
ذكرنا ، حتى يكون افتتاح السعي باستلام الحجر ، كما يكون افتتاح
الطواف به .
ثم يخرج من باب الصفاء ، أو من أي باب تيسر له ، فيبدأ بالصفا ،
فيصعد عليها ، ويقف من حيث يرى البيت ، ويحول وجهه إلى الكعبة ،
ويكبر ، ويهلل ، ويحمد الله تعالى ، ويثني عليه ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ،
ويسأل الله تعالى حوائجه . ويرفع يديه ، ويجعل بطون كفيه نحو السماء .
ثم يهبط منها نحو المروة ، ماشيا ، على هينته ، حتى ينتهي إلى بطن
الوادي ، فإذا كان عند الميل الأخضر سعى في بطن الوادي ، سعيا حتى
يجاوز الميل الأخضر ، ثم يصعد على المروة مشيا على هينته .
تحفة الفقهاء — صفحة 402
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٠٢