صنف منهم : أهل الآفاق .
وصنف منهم : من كان داخل الحرم ، وهم أهل مكة والحرم .
وصنف منهم : من كان خارج الحرم ، داخل مواقيت أهل الآفاق .
وأما مواقيت إحرامهم
فمواقيت أهل الآفاق خمسة : للحج والعمرة . وهي مواقيت بينها
رسول الله ( ص ) ، تعظيما للبيت ، حتى لا يجوز للآفاقي التجاوز عن هذه
المواقيت ، لدخول مكة ، لقصد الحج ، أو للتجارة ، ونحوها ، إلا
محرما ، فلأهل العراق ذات عرق ولأهل المدينة ذو الحليفة ، ولأهل الشام
الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل نجد قرن ، وقد وردت أحاديث
مشهورة في هذا الباب .
ثم هذه المواقيت لهؤلاء من أهل الآفاق ولمن حصل من أهل ميقات
آخر في هذا الميقات .
وكذلك إن كان من أهل الحرم وأهل الحل من داخل هذه
المواقيت ، إذا خرج إلى الآفاق للتجارة ، ثم رجع : فحكمه حكم أهل
الآفاق : لا يجوز له مجاوزته إلا محرما ، إذا قصد مكة ، إما الحج أو
العمرة .
فأما إذا قصدوا بالمجاوزة ، السكنى في بستان بني عامر ، الذي هو
داخل المواقيت خارج الحرم ، فإنه يباح لهم المجاوزة ، من غير إحرام ،
وهي الحيلة في إسقاط الاحرام .
تحفة الفقهاء — صفحة 394
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٩٤