ومعظم أفعال الحج مؤقت ، بوقت خاص ، في مكان خاص ،
كطواف الزيارة في يوم النحر ، والوقوف بعرفة في يوم عرفة ، ونحو ذلك ،
على ما يعرف إن شاء الله .
ومنها : شرط الخروج عن الحج : وهو الحلق أو التقصير ، بمنزلة
السلام : شرط الخروج عن الصلاة .
وأما الطهارة عن الحدث والجنابة في حالة الطواف فشرط الكمال ،
عندنا ، لا شرط الجواز .
وعند الشافعي شرط الجواز ، حتى إن الأفضل أن يعيد الطواف ، ولو
لم يعد يلزمه الدم : في الجنابة يلزمه البدنة ، وفي الحدث يلزمه الشاة ، لان
النقصان بسبب الجنابة أفحش ، فكان الجزاء أكمل .
وأما محظورات الاحرام
فكثيرة ، وهو : الارتفاق بمرافق المقيمين ، لأنه عبادة سفر ، من لبس
المخيط والوطئ ، ودواعيه ، من اللمس والقبلة ، والتطيب ، وإزالة
التفث ، وحلق الشعر ، ونتف شعر الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقتل
القمل ، من أخذ الصيود ، والإشارة إليها والدلالة عليها ، وقتلها ، سواء
كان مأكول اللحم أولا ، ونحو ذلك .
هذا بيان شرائط الحج .
فأما العمرة
فعندنا : ليست بفريضة .
وقال الشافعي : فريضة ، وهي الحجة الصغرى .
تحفة الفقهاء — صفحة 391
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٩١