ذلك . فعند خروج أهل بلده ، لا يجب عليه أن يبيع ذلك ، ولا يجب
الحج عليه .
فأما إذا كان له دراهم وقت الخروج ، مقدار الزاد والراحلة ، ولم
يكن له مسكن ولا خدام ولا زوجة ، فأراد أن يصرفها إلى هذه الأشياء ،
فإنه يأثم ويجب عليه الحج ، ويلزمه الخروج معهم .
ومن شرائط الأداء
الاحرام : فإنه لا يصح أداء أفعال الحج بدون الاحرام ، كما لا
تصح الصلاة بدون التحريمة : وهي التكبير .
وهذا عندنا .
وقال الشافعي : الاحرام ركن ، وليس بشرط .
وينبني على هذا الأصل أن الاحرام ، قبل أشهر الحج ، جائز ،
عندنا . وعند الشافعي : لا يجوز وهي : شوال ، وذو القعدة ، وعشر من
ذي الحجة ، لان ركن عنده وأداء الركن لا يصح في غير وقته ، كأداء
الصلاة قبل الوقت . وعندنا لما كان شرطا يجوز وجوده قبل وقت الفعل ،
كالطهارة وستر العورة ، في باب الصلاة قبل الوقت .
وأجمعوا أن الاحرام ، قبل أشهر الحج ، مكروه ، لا لأنه قبل وقت
الفعل ، لكن لاحتمال أن يلحقه حرج عظيم في الامتناع عن محظورات
الحج .
ومنها : الوقت شرط : لان أداء الحج في غير وقته ، غير مشروع ،
لكونه مؤقتا ، قال الله تعالى : * ( الحج أشهر معلومات ) * وهو :
شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة ، فلا يجوز أداء شئ من
الافعال قبلها .
تحفة الفقهاء — صفحة 390
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٩٠