إلى الحج ، ولا يجب عليها الحج بنفسها ، ويجب في مالها .
وهذا عندنا .
وقال الشافعي : يجب عليها إذا كان في الرفقة نساء .
وإذا وجدت محرما يجب عليها الحج ، ولا يشترط رضا الزوج وإذنه ،
عندنا .
وقال الشافعي : لا بد من إذن الزوج ، لان فيه فوات حقه .
ولكنا نقول إن الحج من الفرائض اللازمة فيكون منافعها مستثناة عن
ملك الزوج ، فأما في التطوع فللزوج حق المنع كما في الصلاة .
ويستوي الجواب بين أن تكون المرأة شابة أو عجوزا ، في اشتراط
المحرم ، لأنها عورة أيضا .
هذا إذا كان بينها وبين مكة مدة السفر ، وهي ثلاثة أيام ولياليها
فأما إذا كان دون مدة السفر ، فإنه لا يشترط المحرم .
والشرط الثاني : أن لا تكون معتدة من طلاق بائن أو رجعي أو عن
وفاة لان الحج مما يمكن أداؤه في وقت آخر ، فأما العدة فيجب قضاؤها في
هذا الوقت خاصة ، والله تعالى يقول : * ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا
يخرجن ) * .
فإن لزمتها العدة بعد الخروج إلى الحج :
إن كان الطلاق رجعيا : فإنها لا تفارق زوجها ، لان النكاح قائم
فتمضي معه ، والأفضل للزوج أن يراجعها .
وإن كان الطلاق بائنا أو عن وفاة : فإن كان إلى منزلها أقل من مدة
تحفة الفقهاء — صفحة 388
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٨٨