بالوضوء كصلاة الجنازة والعيدين ، يباح له التيمم .
أما إذا شرع في صلاة العيد متوضئا ثم أحدث ، فعلى قول أبي
حنيفة يبني بالتيمم أيضا ، وإن كان الماء بقرب منه . وعلى قول أبي
يوسف ومحمد : لا يبني ولكن يذهب ويتوضأ ويتم صلاته .
فأما في الجمعة وسجدة التلاوة وسائر الصلوات المفروضة ، لا
يتيمم وإن خاف الفوت عن وقته ، لأنه يفوت إلى خلف .
ومن شروطه النية أيضا : حتى لو تيمم ، ولم ينو أصلا ، لا يجوز
عند عامة العلماء ، خلافا لزفر .
فإن تيمم ونوى استباحة الصلاة أو نوى مطلق الطهارة ، أجزأه .
ويصح به أداء الصلوات كلها ، ويباح له كل فعل لا صحة له بدون
الطهارة من دخول المسجد ، ومس المصحف ، وقراءة القرآن ، وسجدة
التلاوة ، وصلاة الجنازة ، لان نية الاعلى تكون نية للأدنى ، ونية الكل
تكون نية لجنس الاجزاء .
ولو تيمم لصلاة الجنازة ، أو لسجدة التلاوة : أو لقراءة القرآن ، جاز
له أن يؤدي جميع ما لا صحة له إلا بالطهارة ، لان ذلك من جنس أجزاء
الصلاة .
فأما إذا تيمم لمس المصحف ، أو لدخول المسجد ، لا يباح له أن
يصلي به الصلاة ، ولا ما هو من جنس أجزائها ، لان ذلك ليس بعبادة
مقصودة بنفسها ، ولا من جنس الصلاة ولا من جنس أجزائها ، ولا من
ضروراتها ، حتى يكون ذلك نية لها ، فجعل التراب طهورا في حقها لا
غير .
ولو تيمم الكافر ، ونوى الاسلام ، أو الصلاة ، أو الطهارة ، ثم
تحفة الفقهاء — صفحة 39
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٩