النحر ، وأيام التشريق ، ويوم الفطر ، لان صوم هذه الأيام ناقص
والواجب عليه صوم كامل ، فلا يتأدى بالناقص .
وصوم المتعة لا يجوز عندنا في هذه الأيام .
وعند الشافعي يجوز في أيام التشريق ، دون يوم النحر .
والنذر بالصوم في هذه الأيام جائز عندنا ، خلافا لزفر ، والشافعي ،
لأنه وجب ناقصا فيجوز أن يتأدى ناقصا .
ولو شرع في الصوم في هذه الأيام : ففي ظاهر الرواية لا يلزم
بالشروع .
وروي عن أبي يوسف ومحمد أنه يلزم .
والصحيح ظاهر الرواية ، لان صاحب الحق ، وهو الله تعالى أمره
بالافطار بعد الشروع ، ومن أتلف حق غيره بإذنه لا يجب عليه الضمان .
وفي الشروع في الأوقات المكروهة في الصلاة : عن أبي حنيفة
روايتان ، وأشهرهما أنه يلزمه القضاء بخلاف الصوم ، والفرق معروف .
وأما صوم رمضان فوقته رمضان .
وإنما يعرف برؤية الهلال إن كانت السماء مصحية .
وإن كانت متغيمة فإنه يكمل شعبان ثلاثين يوما ثم يصوم عن
رمضان ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : صوموا لرؤيته ،
وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يوما ثم صوموا .
فإذا كانت السماء مصحية ورأي الناس الهلال ، فإنه يجب عليهم
الصوم .
وأما إذا رأى واحد وشهد عند القاضي ، فإن القاضي لا يقبل شهادة
تحفة الفقهاء — صفحة 345
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٥