وهذا إذا كانت السماء متغيمة .
فإن كانت مصحية : فلا يقبل إلا التواتر ، كما ذكرنا في رمضان .
ولو رأوا الهلال ، قبل الزوال أو بعده ، فهو لليلة المستقبلة عند أبي
حنيفة ومحمد .
وقال أبو يوسف : إذا كان قبل الزوال أو بعده إلى وقت المصر ، فهو
لليلة الماضية ، أما إذا كان بعد العصر ، فهو لليلة المستقبلة بلا خلاف .
وفيه خلاف بين الصحابة : فقد روي عن عمرو ابن مسعود وأنس
مثل قولهما ، وروي عن عمر ، في رواية أخرى ، وهو قول علي وعائشة
مثل قول أبي يوسف .
ومن الشروط : النية :
وهي شرط صحة الأداء ، لأن الصوم عبادة ، فلا تصح بدونه النية ،
ثم الكلام في : كيفية النية ، وفي وقت النية .
أما كيفية النية : فينظر :
إن كان الصوم عينا يكفيه نية مطلق الصوم ، حتى لو صام رمضان
بنية مطلق الصوم يقع على رمضان .
وكذا في صوم التطوع : إذا صام مطلقا خارج رمضان ، يقع عن
النفل ، لان الوقت متعين للنفل شرعا .
وكذا في النذر إذا كان الوقت معينا ، بأن نذر صوم شهر رجب
ونحوه ، إذا صام مطلقا فيه ، يقع عن المنذور .
وهذا عندنا .
وعند الشافعي : صوم الفرض والواجب لا يصح بدون نية الفرض
والواجب ، وأما التطوع فيصح بمطلق النية .
تحفة الفقهاء — صفحة 347
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٧