الواحد والاثنين ما لم يدخل في حد التواتر ، بأن شهد جماعة كبيرة من محال
مختلفة .
هذا إذا كان الشهود من المصر .
وإن كانوا من خارج المصر : ذكر الطحاوي وقال : يقبل خبر
الواحد ، لان المطالع مختلفة في حق الظهور ، لصفاء الهواء في خارج
المصر .
وفي ظاهر الرواية لم يفصل لان المطالع لا تختلف إلا عند المسافة
البعيدة الفاحشة .
وإن كانت السماء متغيمة فإنه يقبل خبر الواحدة العدل ، ذكرا كان أو
أنثى ، حرا كان أو عبدا ، محدودا في القذف أو لا بعد ما تاب وصار عدلا
لان هذا من باب الاخبار دون الشهادة يلزم الشاهد الصوم ، فيتعدى
إلى غيره لكنه من باب الدين فيشترط فيه العدالة .
ولو رد القاضي شهادة الواحد لتهمة الفسق إذا كانت السماء متغيمة ،
أو لتفرده إذا كانت السماء مصحية ، وإن كان عدلا ، فإنه يجب عليه أن
يصوم ذلك اليوم .
ولو أفطر بالجماع لا يلزمه الكفارة عندنا ، خلافا للشافعي ، وهي
مسألة معروفة .
وأما هلال شوال ، فلا يقبل إلا شهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ،
لان هذا من باب الشهادة لما فيه من نفع للشاهد ، وهو سقوط الصوم
عنه .
وأما هلال ذي الحجة فقد قالوا : يشترط شهادة رجلين ، لأنه يتعلق
به حكم شرعي ، وهو وجوب الأضحية . والصحيح أنه يقبل فيه شهادة
الواحد ، لان هذا من باب الخبر ، فإنه يلزم المخبر ثم يتعدى إلى غيره .
تحفة الفقهاء — صفحة 346
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٤٦