لان المسلم من أهل وجوب الخراج في الجملة .
والأصل أن مؤونة الأرض لا تغير من حالها إلا لضرورة ، وفي حق
الذمي ضرورة ، لأنه ليس من أهل وجوب العشر .
ولو اشترى التغلبي أرض عشر من مسلم فعليه عشران عند أبي
حنيفة وأبي يوسف ، وقال محمد : عليه عشر واحد .
وأما بيان المحل الذي يجب فيه العشر فنقول :
اختلفوا فيه :
قال أبو حنيفة : كل خارج من الأرض ، يقصد بزراعته نماء الأرض
والغلة ويستنبت في الجنات ، يجب فيه العشر ، سواء كانت له ثمرة
باقية ، كالحنطة والشعير وسائر الحبوب والزبيب والتمر ، أو لم يكن له
ثمرة باقية ، كأصناف الفاكهة الرطبة ، أو من الخضراوات والرطاب
والرياحين وقصب الذريرة وقصب السكر وقوائم الخلاف التي تقطع في كل
ثلاث سنين وغير ذلك .
فأما إذا كان من جنس لا يستنبت في الأرض ، ولا يقصد بالزراعة
كالطرفاء والقصب الفارسي والحطب والحشيش والسعف والتبن فلا
عشر فيه .
تحفة الفقهاء — صفحة 321
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢١