وإن لم تنتقص الأرض بالزراعة ، فالعشر على الغاصب في الخارج ،
كالعارية سواء .
وإن كانت الأرض خراجية في الوجوه كلها ، فإن الخارج على رب
الأرض ، بالاجماع ، إلا في الغصب ، فإنه إذا لم تنتقص الأرض
بالزراعة ، فإن الخراج على الغاصب ، وإن نقصت ، فعلى رب الأرض ،
كأنه أجرها .
وأما بيان الخراج ومقداره : فنقول :
الخراج نوعان : خراج وظيفة ، وخراج مقاسمة .
أما الأول : فعلى مراتب ، ثبت ذلك بتوظيف عمر ، رضي الله عنه ،
بإجماع الصحابة .
في كل جريب أرض بيضاء تصلح للزراعة : قفيز مما يزرع فيها ،
ودرهم . فالقفيز هو الصاع . والدرهم هو الفضة الخالصة وزنه وزن
سبعة ، والجريب أرض طولها ستون ذراعا ، وعرضها ستون ذراعا ، بذراع
الملك كسرى ويزيد على ذراع العامة بقبضة .
وفي جريب الرطبة خمسة دراهم .
وفي جريب الكرم عشرة دراهم .
وأما الجريب الذي فيه أشجار مثمرة ولا يصلح للزراعة : فلم يذكر في
ظاهر الرواية ، وروي عن أبي يوسف أنه قال : إذا كانت النخيل
ملتفة جعلت عليه الخراج بقدر ما يطيق ، ولا أزيده على جريب الكرم .
وفي جريب الأرض التي ينبت فيها الزعفران ، قدر ما تطيق ، فإن
كان : ينظر إلى غلتها ، فإن كانت تبلغ غلة الأرض المزروعة : يؤخذ منها
قدر خراج الزرع ، وإن كانت تبلغ غلة الرطبة : يؤخذ منها خمسة على
هذا .
تحفة الفقهاء — صفحة 324
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٤