والخامس : المسلم إذا أحيى الأراضي الميتة بإذن الامام ، وهي من
توابع الأراضي العشرية ، أو تسقى بماء العشر ، وهو ماء السماء وماء
العيون المستنبط من الأراضي العشرية ، فهي عشرية .
وأما الأراضي الخراجية : فسواد العراق كلها خراجية .
وكل أرض فتحت عنوة وقهرا ، وتركت على أيدي أربابها ومن عليهم
الامام ، فإنه يضع الجزية على أعناقهم إذا لم يسلموا ، والخراج على
أراضيهم إذا أسلموا أو لم يسلموا .
وكذلك إذا جلاهم ونقل إليها آخرين : فالجواب كذلك .
والمسلم إذا أحيى أرضا ميتة ، وهي تسقى بماء الخراج ، فهي
خراجية .
وكذلك الذمي إذا أحيى أرضا ميتة بإذن الامام ، أو رضخ له أرضا في
الغنيمة إذا قاتل مع المسلمين .
وكذلك الذمي إذا اتخذ داره بستانا ، فإنه تكون خراجية .
وأما الذمي إذا اشترى من مسلم أرض العشر ، فإنها تصير خراجية
عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف : عليه عشران ، وقال محمد : عليه
عشر واحد .
والصحيح ما قاله أبو حنيفة ، لان العشر والخراج شرعا لمؤونة
الأراضي ، فمن كان أهلا لأداء العشر يوضع عليه العشر ، ومن لم يكن
يوضع عليه الخراج ، فأما الذمي إذا اشترى أرض المسلم ، وهو ليس من
أهل العشر ، يجب أن تنقلب خراجية .
والمسلم إذا اشترى من الذمي أرضا خراجية ، لا تنقلب عشرية ،
تحفة الفقهاء — صفحة 320
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٠