تمييز قدر الزكاة عن النصاب ، حتى يكون الأداء بناء على نية صحيحة .
ولو دفع خمسة إلى رجل وأمره أن يدفع إلى الفقراء عن زكاة ماله ،
ودفع ذلك الرجل ولم ينو عند الدفع جاز ، لان المعتبر نية الامر ، وهو
المؤدي في الحقيقة والمأمور نائب عنه .
ولو دفع إلى ذمي ، ليدفعها إلى الفقراء ، جاز لوجود النية من الامر
المسلم .
ولهذا قال أصحابنا : لا يجب الزكاة على الصبيان والمجانين ، لان
الأداء لا يصح منهم ، لأنه عبادة ، فلا تتأدى بدون النية والاختيار ،
والطفل والمجنون لا اختيار لهما ، والصبي العاقل عقله عدم فيحق
التصرفات الضارة .
ولو مات من عليه الزكاة قبل الأداء ، فلا يخلو : إما إن أوصى
بالأداء أو لم يوص .
فإن لم يوص فإنه تسقط عنه الزكاة ، ولا يؤمر الوصي والوارث
بالأداء ، من ماله ، عندنا .
وقال الشافعي : تؤخذ من تركته .
وعلى هذا الاختلاف إذا مات وعليه صدقة الفطر ، والخراج
والجزية ، والنذور ، والكفارات ، والنفقات ، لا يستوفى من تركته
عندنا ، وعند الشافعي يستوفى .
وأما العشر ، فإن كان الخارج قائما : لا يسقط بالموت ، في ظاهر
الرواية .
وروى عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة أنه يسقط .
تحفة الفقهاء — صفحة 311
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١١