وكذلك إذا كان له قلب فضة أو إناء مصبوغ ، من فضة وزنه مائتا
درهم وقيمته لجودته وصياغته ثلاثمائة درهم ، وأدى خمسة زيوفا أو نبهرجة
أو فضة رديئة قيمتها أربعة دراهم ، فإنه يجوز ، وتسقط عنه الزكاة في قول
أبي حنيفة وأبي يوسف ، لوجود القدر ، وعند محمد وزفر : عليه أن يؤدي
سبعة دراهم ونصف درهم ، ويصرفه إلى تمام القيمة لما ذكرنا من
الأصلين .
وأما إذا أدى زكاته من الذهب أو من مال ليس من جنس الفضة ،
فإن عليه أن يؤدي قيمته بالغة ما بلغت ، وهي سبعة دراهم ونصف ،
لان الجودة متفوقة في أموال الربا ، عند مقابلتها بخلاف الجنس ، بمنزلة
الجودة في غير أموال الربا .
وإن وجب على رجل خمسة أقفزة رديئة أو خمسة دراهم رديئة ، فأدى
أربعة أقفزة جيدة قيمتها خمسة أقفزة رديئة وأربعة دراهم جيدة قيمتها خمسة
دراهم رديئة : فإنه يجوز عن أربعة دراهم وأربعة أقفزة ، وعليه قفيز واحد
ودرهم آخر عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد . أما عندهما فاعتبارا للقدر
وهو ناقص ، وأما عند محمد فلان عنده المعتبر هو القدر إذا كان أنفع .
للفقراء ، واعتبار القدر ههنا أنفع وعلى قول زفر يجوز عن الخمسة اعتبارا
للقيمة .
وعلى هذا نظائر المسائل .
ومن شرائط الأداء - النية ، فإن الزكاة ، عبادة فلا تصح من غير
النية ، لكن يشترط النية في أي وقت ؟
ذكر الطحاوي أنه لا تجزئ الزكاة عمن أخرجها ، إلا بنية قارنة
مخالطة لاخراجها إياها . كما قال في الصلاة .
ولكن مشايخنا قالوا : يعتبر في أحد وقتين : وقت الدفع ، أو وقت
تحفة الفقهاء — صفحة 310
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣١٠