أو وصيه ، جاز لان قبض الولي كقبضه . ولو قبض عنهما بعض ذوي
أرحامه ، وليس ثمة أقرب منه ، وهو في عياله جاز .
وكذلك الأجنبي ، الذي هو في عياله ، بمنزلة الولي ، في قبض
الصدقة ، لان هذا من باب النفع .
وكذلك الملتقط ، يصح منه قبض الصدقة في حق اللقيط .
وذكر في العيون عن أبي يوسف أن من عال يتيما ، فجعل يكسوه
ويطعمه وينوي به عن زكاة ماله قال : يجوز . وقال محمد : ما كان من
كسوة يجوز ، وما كان من طعام لا يجوز إلا ما دفع إليه . وهذا مما لا
خلاف فيه بينهما في الحقيقة ، فإن أبا يوسف لم يرد إلا الاطعام على طريق
الإباحة ، ولكن على وجه التمليك ، إن كان اليتيم عاقلا يدفع إليه ، وإن
لم يكن عاقلا يقبض عنه ، بطريق النيابة ، ثم يطعمه ويكسوه ، لان قبض
الولي كقبضه .
وأما شرائط الأداء
فمنها - أن يكون الأداء على الوجه الذي وجب عليه ، من حيث
الوصف ، فإن كان في السوائم يؤدى الوسط : إما عينه ، أو مثله من
حيث القيمة . حتى لو أدى الردئ ، يجوز عن الكل ، إنما يقع بقدر
قيمته ، ولو أدى الجيد : جاز ، لأنه أدى الواجب وزيادة .
ولو أدى شاة سمينة جيدة عن شاتين وسطين جاز ، لان الجودة في
غير أموال الربا متقومة ، فبقدر الوسط يقع عن نفسه ، وقدر قيمة الجودة
يقع عن شاة أخرى .
وكذا هذا في العروض إذا كانت للتجارة إن أدى ربع عشرها
يجوز ، إن كان رديئا فردئ ، وإن كان جيدا فجيد . فإن أدى القيمة :
فإنه يؤدي قيمته من كل وجه .
تحفة الفقهاء — صفحة 308
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠٨